البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين ومائة
المظهر
ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين ومائة
فيها أخذ الرشيد لولده عبد الله المأمون ولاية العهد من بعد أخيه محمد الأمين بن زبيدة، وذلك بالرقة بعد مرجعه من الحج، وضم ابنه المأمون إلى جعفر بن يحيى البرمكي وبعثه إلى بغداد ومعه جماعة من أهل الرشيد خدمة له، وولاه خراسان وما يتصل بها، وسماه المأمون. وفيها رجع يحيى بن خالد البرمكي من مجاورته بمكة إلى بغداد. وفيها غزا الصائفة عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح فبلغ مدينة أصحاب الكهف. وفيها سملت الروم عيني ملكهم قسطنطين بن اليون وملكوا عليهم أمه ريني وتلقب أغسطه. وحج بالناس موسى بن عيسى بن العباس.