انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثنتين وثمانين/ممن توفى في هذه السنة/كميل بن زياد

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 9، الصفحات ٤٦–٤٧
 

كميل بن زياد

ابن نهيك بن خيثم النخعي الكوفي. روى عن عمر وعثمان وعلى وابن مسعود وأبى هريرة، وشهد مع على صفين، وكان شجاعا فاتكا، وزاهدا عابدا، قتله الحجاج في هذه السنة، وقد عاش مائة سنة قتله صبرا بين يديه، وإنما نقم عليه لأنه طلب من عثمان بن عفان القصاص من لطمة لطمها إياه، فلما أمكنه عثمان من نفسه عفا عنه، فقال له الحجاج: أو مثلك يسأل من أمير المؤمنين القصاص؟ ثم أمر فضربت عنقه، قالوا: وذكر الحجاج عليا في غبون ذلك فنال منه وصلى عليه كميل، فقال له الحجاج: والله لأبعثن إليك من يبغض عليا أكثر مما تحبه أنت، فأرسل إليه ابن أدهم، وكان من أهل حمص، ويقال أبا الجهم بن كنانة فضرب عنقه، وقد روى عن كميل جماعة كثيرة من التابعين

وله الأثر المشهور عن على بن أبى طالب الّذي أوله «القلوب أوعية فخيرها أوعاها» وهو طويل قد رواه جماعة من الحفاظ الثقات وفيه مواعظ وكلام حسن رضى الله عن قائله.