انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثنتين وأربعين ومائتين/وأبو حسان الزيادي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 10، الصفحة ٣٤٤
 

وأبو حسان الزيادي

قاضى الشرقية، واسمه الحسن بن عثمان بن خماد بن حسان بن عبد الرحمن بن يزيد البغدادي، سمع الوليد بن مسلم، ووكيع بن الجراح، والواقدي، وخلقا سواهم. وعنه أبو بكر بن أبى الدنيا وعلى ابن عبد الله الفرغاني الحافظ المعروف بطفل، وجماعة. ترجمه ابن عساكر في تاريخه. قال: وليس هو من سلالة زياد بن أبيه، إنما تزوج بعض أجداده بأم ولد لزياد، فقيل له الزيادي. ثم

أورد من حديثه بسنده عن جابر «الحلال بين والحرام بين». الحديث. وروى عن الخطيب أنه قال:

كان من العلماء الأفاضل من أهل المعرفة والثقة والأمانة، ولى قضاء الشرقية في خلافة المتوكل، وله تاريخ على السنين، وله حديث كثير. وقال غيره: كان صالحا دينا قد عمل الكتب، وكانت له معرفة جيدة بأيام الناس، وله تاريخ حسن، وكان كريما مفضالا. وقد ذكر ابن عساكر عنه أشياء حسنة، منها أنه أنفذ إليه بعض أصحابه يذكر له أنه قد أصابته ضائقة في عيد من الأعياد، ولم يكن عنده غير مائة دينار، فأرسلها بصرتها إليه، ثم سأل ذلك الرجل صاحب له أيضا وشكا إليه مثلما شكا إلى الزيادي، فأرسل بها الآخر إلى ذلك الآخر. وكتب أبو حسان إلى ذلك الرجل الأخير الّذي وصلت إليه أخيرا يستقرض منه شيئا وهو لا يشعر بالأمر، فأرسل إليه بالمائة في صرتها، فلما رآها تعجب من أمرها وركب إليه يسأله عن ذلك فذكر أن فلانا أرسلها إليه، فاجتمعوا الثلاثة واقتسموا المائة الدينار ﵏ وجزاهم عن مروءتهم خيرا.

وفيها توفى أبو مصعب الزهري أحد رواة الموطأ عن مالك، وعبد الله بن ذكوان أحد القراء المشاهير. ومحمد بن أسلم الطوسي. ومحمد بن رمح. ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي أحد أئمة الجرح والتعديل. والقاضي يحيى بن أكثم.