البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثنتين عشرة ومائتين
المظهر
ثم دخلت سنة ثنتين عشرة ومائتين
فيها وجه المأمون محمد بن حميد الطوسي على طريق الموصل لمحاربة بابك الخرمى في أرض أذربيجان، فأخذ جماعة من الملتفين عليه فبعث بهم إلى المأمون. وفي ربيع الأول أظهر المأمون في الناس بدعتين فظيعتين إحداهما أطم من الأخرى، وهي القول بخلق القرآن، والثانية تفضيل على بن أبى طالب على الناس بعد رسول الله ﷺ. وقد أخطأ في كل منهما خطأ كبيرا فاحشا، وأثم إثما عظيما. وفيها حج بالناس عبد الله بن عبيد الله بن العباس العباسي. وفيها توفى أسد بن موسى الّذي يقال له أسد السنة. والحسن بن جعفر. وأبو عاصم النبيل واسمه الضحاك بن مخلد. وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الشامي الدمشقيّ. ومحمد بن يونس الفريابي شيخ البخاري.