البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وستمائة/بهرام شاه بن فروخ شاه بن شاهنشاه
بهرام شاه بن فروخ شاه بن شاهنشاه
ابن أيوب صاحب بعلبكّ، لم يزل بها حتى قدم الأشرف موسى بن العادل إلى دمشق فملكها في سنة ست وعشرين، فانتزع من يده بعلبكّ في سنة سبع وعشرين، وأسكنه عنده بدمشق بدار أبيه، فلما كان شهر شوال من هذه السنة عدا عليه مملوك من مماليكه تركي فقتله ليلا، وكان قد اتهمه في صاحبة له وحبسه، فتغلب عليه في بعض الليالي فقتله وقتل المملوك بعده، ودفن الأمجد في تربته التي إلى جانب تربة أبيه في الشرق الشمالي رحمه الله تعالى، وقد كان شاعرا فاضلا له ديوان شعر، وقد أورد له ابن الساعي قطعة جيدة من شعره الرائق الفائق، وترجمته في طبقات الشافعية، ولم يذكره أبو شامة في الذيل، وهذا عجيب منه، ومما أورد له ابن الساعي في شاب رآه يقطع قضبان بان فأنشأ على البديهة:
ومن شعره أيضا رحمه الله تعالى.
وله دو بيت:
وقد رآه بعضهم في المنام فقال له: ما فعل الله تعالى بك؟ فقال:
رحمه الله وعفا عنه.