انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثمان وعشرين وسبعمائة/ابن العاقولي البغدادي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 14، الصفحة ١٤٢
 

ابن العاقولي البغدادي

الشيخ الامام العلامة جمال الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن على بن حماد بن تائب الواسطي العاقولي ثم البغدادي الشافعيّ، مدرس المستنصرية مدة طويلة نحوا من أربعين سنة، وباشر نظر الأوقاف وعين لقضاء القضاة في وقت. ولد ليلة الأحد عاشر رجب سنة ثمان وثلاثين وستمائة، وسمع الحديث وبرع واشتغل وأفتى من سنة سبع وخمسين إلى أن مات، وذلك مدة إحدى وسبعين سنة، وهذا شيء غريب جدا، وكان قوى النفس له وجاهة في الدولة، فكم كشف كربة عن الناس بسعيه وقصده، توفى ليلة الأربعاء رابع عشرين شوال، وقد جاوز التسعين سنة، ودفن بداره، وكان قد وقفها على شيخ وعشرة صبيان يسمعون القرآن ويحفظونه، ووقف عليها أملاكه كلها.

تقبل الله منه ورحمه، ودرس بعده بالمستنصرية قاضى القضاة قطب الدين.