انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثمان وستين وخمسمائة/الحسن بن ضافى بن بزدن التركي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 12، الصفحات ٢٧٢–٢٧٣
 

الحسن بن ضافى بن بزدن التركي

كان من أكابر أمراء بغداد المتحكمين في الدولة، ولكنه كان رافضيا خبيثا متعصبا للروافض، وكانوا في خفارته وجاهه، حتى أراح الله المسلمين منه في هذه السنة في ذي الحجة منها، ودفن بداره ثم نقل إلى مقابر قريش فلله الحمد والمنة. وحين مات فرح أهل السنة بموته فرحا شديدا، وأظهروا الشكر لله، فلا تجد أحدا منهم إلا بحمد الله، فغضب الشيعة من ذلك، ونشأت بينهم فتنة بسبب ذلك.

وذكر ابن الساعي في تاريخه أنه كان في صغره شابا حسنا مليحا معشوقا للأكابر من الناس. قال ولشيخنا أبى اليمن الكندي فيه، وقد رمدت عينه:

بكل صباح لي وكل عشية
وقوف على أبوابكم وسلام
وقد قيل لي يشكو سقاما بعينه
فها نحن منها نشتكى ونضام