البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثمان وثمانين وستمائة/الشمس محمد بن العفيف
المظهر
الشمس محمد بن العفيف
سليمان بن على بن عبد الله بن على التلمساني، الشاعر المطبق، كانت وفاته في حياة أبيه فتألم له ووجد عليه وجدا شديدا، ورثاه بأشعار كثيرة، توفى يوم الأربعاء الرابع عشر من رجب، وصلى عليه بالجامع، ودفن بالصوفية. فمن رائق شعره قوله:
وإن ثناياه نجوم لبدره
وهن لعقد الحسن فيه فرائد
وكم يتجافى خصره وهو ناحل
وكم يتحلى ثغره وهو بارد
وله يذم الحشيشة:
ما للحشيشة فضل عند آكلها
لكنه غير مصروف إلى رشده
صفراء في وجهه خضراء في فمه
حمراء في عينه سوداء في كبده
ومن شعره أيضا:
بدا وجهه من فوق ذابل خده
وقد لاح من سود الذوائب في جنح
فقلت عجيب كيف لم يذهب الدجا
وقد طلعت شمس النهار على رمح
وله من جملة أبيات:
ما أنت عندي والقضيب
اللدن في حد سوى *
هداك حركه الهواء
وأنت حركت الهوى