انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة/الشيخ الامام العلامة شيخ الإسلام قاضى القضاة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 14، الصفحة ١٨٢
 

الشيخ الامام العلامة شيخ الإسلام قاضى القضاة

شرف الدين أبو القاسم هبة الله ابن قاضى القضاة نجم الدين عبد الرحيم بن القاضي شمس الدين أبى الطاهر إبراهيم بن هبة الله بن مسلم بن هبة الله الجهينى الحموي، المعروف بابن البارزي قاضى القضاة بحماة، صاحب التصانيف الكثيرة المفيدة في الفنون العديدة، ولد في خامس رمضان سنة خمس وأربعين وستمائة، وسمع الكثير وحصل فنونا كثيرة، وصنف كتبا جما كثيرة، وكان حسن الأخلاق كثير المحاضرة حسن الاعتقاد في الصالحين، وكان معظما عند الناس، وأذن لجماعة من البلد في الإفتاء، وعمى في آخر عمره وهو بحكم مع ذلك مدة، ثم نزل عن المنصب لحفيده نجم الدين عبد الرحيم بن إبراهيم، وهو في ذلك لا يقطع نظره عن المنصب، وكانت وفاته ليلة الأربعاء العشرين من ذي القعدة بعد أن صلى العشاء والوتر، فلم تفته فريضة ولا نافلة، وصلى عليه من الغد ودفن بعقبة نقيرين، وله من العمر ثلاث وتسعون سنة.