البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة/الشيخ الامام العلامة
المظهر
الشيخ الامام العلامة
زين الدين ابن الكتاني، شيخ الشافعية بديار مصر، وهو أبو حفص عمر بن أبى الحزم بن عبد الرحمن بن يونس الدمشقيّ الأصل، ولد بالقاهرة في حدود سنة ثلاث خمسين وستمائة، واشتغل بدمشق ثم رحل إلى مصر واستوطنها وتولى بها بعض الأقضية بالحكر، ثم ناب عن الشيخ تقى الدين بن دقيق العيد فحمدت سيرته، ودرس بمدارس كبار، ولى مشيخة دار الحديث بالقبة المنصورية، وكان بارعا فاضلا، عنده فوائد كثيرة جدا، غير أنه كان سيئ الأخلاق منقبضا عن الناس، لم يتزوج قط، وكان حسن الشكل بهي المنظر، يأكل الطيبات ويلبس اللين من الثياب، وله فوائد وفرائد وزوائد على الروضة وغيرها، وكان فيه استهتار لبعض العلماء فالله يسامحه، وكانت وفاته يوم الثلاثاء المنتصف من رمضان، ودفن بالقرافة رحمه الله انتهى.