البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة/الوزير ثم الأمير نجم الدين
المظهر
الوزير ثم الأمير نجم الدين
محمد بن الشيخ فخر الدين عثمان بن أبى القاسم البصراوي الحنفي، درس ببصرى بعد عمه القاضي صدر الدين الحنفي، ثم ولى الحسبة بدمشق ونظر الخزانة، ثم ولى الوزارة، ثم سأل الاقالة منها فعوض بأمرية عشرة عنها باقطاع هائل، وعومل في ذلك معاملة الوزراء في حرمته ولبسته، حتى كانت وفاته ببصرى يوم الخميس ثامن عشرين شعبان، ودفن هناك، وكان كريما ممدحا وهابا نهابا كثير الصدقة والإحسان إلى الناس، ترك أموالا وأولادا ثم تفانوا كلهم بعده وتفرقت أمواله، ونكحت نساؤه وسكنت منازله.