البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين ومائة/هاشم بن بشير بن أبى حازم
المظهر
هاشم بن بشير بن أبى حازم
القاسم بن دينار أبو معاوية السلمي الواسطي، كان أبوه طباخا للحجاج بن يوسف الثقفي، ثم كان بعد ذلك يبيع الكوامخ، وكان يمنع ابنه من طلب العلم ليساعده على شغله، فأبى إلا أن يسمع الحديث. فاتفق أن هاشما مرض فجاءه أبو شيبة قاضى واسط عائدا له ومعه خلق من الناس، فلما رآه بشير فرح بذلك وقال: يا بنى أبلغ من أمرك أن جاء القاضي إلى منزلي؟ لا أمنعك بعد هذا اليوم من طلب الحديث. كان هاشم بن سادات العلماء، وحدث عنه مالك وشعبة والثوري وأحمد بن حنبل وخلق غير هؤلاء، وكان من الصلحاء العباد، ومكث يصلى الصبح بوضوء العشاء قبل أن يموت بعشر سنين.