البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثلاث وأربعين ومائتين/إبراهيم بن العباس
المظهر
إبراهيم بن العباس
متولى ديوان الضياع. قلت: هو إبراهيم بن العباس بن محمد بن صول الصولي الشاعر الكاتب، وهو عم محمد بن يحيى الصولي، وكان جده صول بكر ملك جرجان وكان أصله منها، ثم تمجس ثم أسلم على يدي يزيد بن المهلب بن أبى صفرة، ولإبراهيم هذا ديوان شعر ذكره ابن خلكان واستجاد من شعره أشياء منها قوله:
ولرب نازلة يضيق بها الفتى
ذرعا وعند الله منها مخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها
فرجت وكنت أظنها لا تفرج
ومنها قوله:
كنت السواد لمقلتى
فبكى عليك الناظر
من شاء بعدك فليمت
فعليك كنت أحاذر
ومن ذلك ما كتب به إلى وزير المعتصم محمد بن عبد الملك بن الزيات:
وكنت أخى بإخاء الزمان
فلما ثنى صرت حربا عوانا
وكنت أذم إليك الزمان
فأصبحت منك أذم الزمانا
وكنت أعدك للنائبات
فها أنا أطلب منك الأمانا
وله أيضا:
لا يمنعك خفض العيش في دعة
نزوع نفس إلى أهل وأوطان
تلقى بكل بلاد إن حللت بها
أهلا بأهل وأوطانا بأوطان
كانت وفاته بمنتصف شعبان من هذه السنة. بسر من رأى. والحسن بن مخلد بن الجراح خليفة إبراهيم بن شعبان. قال: ومات هاشم بن فيجور في ذي الحجة.
قلت: وفيها توفى أحمد بن سعيد الرباطي. والحارث بن أسد المحاسبي. أحد أئمة الصوفية. وحرملة ابن يحيى التجيبي صاحب الشافعيّ. وعبد الله بن معاوية الجمحيّ. ومحمد بن عمر العدني. وهارون ابن عبد الله الحماني. وهناد بن السري.