البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثلاث وأربعمائة/الحسن بن حامد بن على بن مروان
المظهر
الحسن بن حامد بن على بن مروان
الوراق الحنبلي، كان مدرس أصحاب أحمد وفقيههم في زمانه، وله المصنفات المشهورة، منها كتاب الجامع في اختلاف العلماء في أربعمائة جزء، وله في أصول الفقه والدين، وعليه اشتغل أبو يعلى بن الفراء، وكان معظما في النفوس، مقدما عند السلطان، وكان لا يأكل إلا من كسب يديه من النسخ، وروى الحديث عن أبى بكر الشافعيّ، وابن مالك القطيعي، وغيرهما، وخرج في هذه السنة إلى الحج فلما عطش الناس في الطريق استند هو إلى حجر هناك في الحر الشديد، فجاءه رجل بقليل من ماء فقال له ابن حامد: من أين لك؟ فقال: ما هذا وقت سؤالك اشرب، فقال: بلى هذا وقته عند لقاء الله عز وجل، فلم يشرب ومات من فوره رحمه الله.