انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثلاثين ومائتين/وفيها توفى: عبد الله بن طاهر بن الحسين

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 10، الصفحات ٣٠٢–٣٠٣
 

وفيها توفى: عبد الله بن طاهر بن الحسين

نائب خراسان وما والاها. وكان خراج ما تحت يده في كل سنة ثمانية وأربعين ألف ألف درهم، فولى الواثق مكانه ابنه طاهر. وتوفى قبله أشناس التركي بتسعة أيام، يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول من هذه السنة. وقال ابن خلكان: توفى سنة ثمان وعشرين بمرو، وقيل بنيسابور. وكان كريما جوادا، وله شعر حسن، وقد ولى نيابة مصر بعد العشرين ومائتين.

وذكر الوزير أبو القاسم بن المعزى أن البطيخ العبدلاوى الّذي بمصر منسوب إلى عبد الله بن طاهر هذا. قال ابن خلكان: لأنه كان يستطيبه، وقيل لأنه أول من زرعه هناك والله أعلم.

ومن جيد شعره:

اغتفر زلتي لتحرز فضل الشكر
منى ولا يفوتك أجرى

لا تكلني إلى التوسل بالعذر
لعلى ان لا أقوم بعذري

ومن شعره قوله:

نحن قوم يليننا الخد والنحر
على اننا نلين الحديدا
طوع أيدي الصبا تصيدنا العين
ومن شأننا نصيد الأسودا
نملك الصيد ثم تملكنا البيض
المضيئات عينا وخدودا
تتقى سخطنا الأسود ونخشى
سقط الخشف حين تبدي القعودا
فترانا يوم الكريهة أحرارا
وفي السلم للغوانى عبيدا

قال ابن خلكان: وكان خزاعيا من موالي طلحة الطلحات الخزاعي، وقد كان أبو تمام يمدحه، فدخل إليه مرة فأضافه الملح بهمدان فصنف له كتاب الحماسة عند بعض نسائه [ولما ولاه المأمون نيابة الشام ومصر صار إليها وقد رسم له بما في ديار مصر من الحواصل، فحمل إليه وهو في أثناء الطريق ثلاثة آلاف ألف دينار، ففرقها كلها في مجلس واحد، وأنه لما واجه مصر نظر إليها فاحتقرها وقال:

قبح الله فرعون، ما كان أخسه وأضعف همته حين تبجح وتعاظم بملك هذه القرية، وقال: أنا ربكم الأعلى. وقال: أليس لي ملك مصر. فكيف لو رأى بغداد وغيرها [١]].

وفيها توفى على بن جعد الجوهري. ومحمد بن سعد كاتب الواقدي مصنف كتاب الطبقات وغيره. وسعيد بن محمد الجرمي.

  1. سقط من المصرية.