انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة ثلاثين وأربعمائة/الحافظ أبو نعيم الأصبهاني

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 12، الصفحة ٤٥
 

الحافظ أبو نعيم الأصبهاني

أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق بن موسى بن مهران، أبو نعيم الأصبهاني، الحافظ الكبير ذو التصانيف المفيدة الكثيرة الشهيرة، منها حلية الأولياء في مجلدات كثيرة، دلت على اتساع روايته، وكثرة مشايخه، وقوة اطلاعه على مخارج الحديث، وشعب طرقه، وله معجم الصحابة، وهو عندي بخطه، وله صفة الجنة ودلائل النبوة، وكتاب في الطب النبوي، وغير ذلك من المصنفات المفيدة. وقد قال الخطيب البغدادي: كان أبو نعيم يخلط المسموع له بالمجاز، ولا يوضح أحدهما من الآخر. وقال عبد العزيز النخشبى: لم يسمع أبو نعيم مسند الحارث بن أبى أسامة بن أبى بكر بن خلاد بتمامه، فحدث به كله، وقال ابن الجوزي: سمع الكثير وصنف الكثير، وكان يميل إلى مذهب الأشعري في الاعتقاد ميلا كثيرا، توفى أبو نعيم في الثامن والعشرين من المحرم منها عن أربع وتسعين سنة رحمه الله، لأنه ولد فيما ذكره ابن خلكان في سنة ست وثلاثين وثلاثمائة. قال وله تاريخ أصبهان. وذكر أبو نعيم في ترجمة والده أن مهران أسلم، وأن ولاءهم لعبد الله بن معاوية بن عبد الله ابن جعفر بن أبى طالب. وذكر أن معنى أصبهان وأصله بالفارسية شاهان، أي مجمع العساكر، وأن الإسكندر بناها