البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة تسع وعشرين وستمائة/وممن توفى فيها من الأعيان/حسام بن غزي
حسام بن غزي
ابن يونس عماد الدين أبو المناقب المحلى المصري، ثم الدمشقيّ، كان شيخا صالحا فاضلا فقيها شافعيا حسن المحاضرة وله أشعار حسنة. قال أبو شامة: وله في معجم القوصي ترجمة حسنة، وذكر أنه توفى عاشر ربيع الآخر ودفن بمقابر الصوفية. قال السبط: وكان مقيما بالمدرسة الأمينية، وكان لا يأكل لأحد شيئا ولا للسلطان، بل إذا حضر طعاما كان معه في كمه شيء يأكله، وكان لا يزال معه ألف دينار على وسطه، وحكى عنه قال: خلع عليّ الملك العادل ليلة طيلسانا فلما خرجت مشى بين يدي تعاط يحسبنى القاضي، فلما وصلت باب البريد عند دار سيف خلعت الطيلسان وجعلته في كمي وتباطأت في المشي، فالتفت فلم ير وراءه أحدا، فقال لي: أين القاضي؟ فأشرت إلى ناحية النورية وقلت:
ذهب إلى داره، فلما أسرع إلى ناحية النورية هرولت إلى المدرسة الأمينية واسترحت منه. قال ابن الساعي كان مولده سنة ستين وخمسمائة، وخلف أموالا كثيرة ورثتها عصبته، قال: وكانت له معرفة حسنة بالأخبار والتواريخ وأيام الناس، مع دين وصلاح وورع، وأورد له ابن الساعي قطعا من شعره فمن ذلك قوله:
وله