البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة تسع وعشرين وسبعمائة/نجم الدين أبو الحسن
المظهر
نجم الدين أبو الحسن
على بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد أبو محمد بن المسلم أحد رؤساء دمشق المشهورين، له بيت كبير ونسب عريق، ورياسة باذخة وكرم زائد، باشر نظر الأيتام مدة، وسمع الكثير وحدث، وكانت لديه فضائل وفوائد، وله الثروة الكثيرة، ولد سنة تسع وأربعين وستمائة، ومات يوم الاثنين ضحوة خامس ربيع الآخر، وصلى عليه بعد الظهر بالأموي، ودفن بسفح قاسيون بتربة أعدها لنفسه، وقبران عنده، وكتب على قبره ﴿قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً﴾ الآية، وسمعنا عليه الموطأ وغيره.