البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة تسع وعشرين وسبعمائة/الصاحب عز الدين أبو يعلى
الصاحب عز الدين أبو يعلى
حمزة بن مؤيد الدين أبى المعالي أسعد بن عز الدين أبى غالب المظفر ابن الوزير مؤيد الدين أبى المعالي بن أسعد بن العميد أبى يعلى بن حمزة بن أسد بن على بن محمد التميمي الدمشقيّ ابن القلانسي، أحد رؤساء دمشق الكبار، ولد سنة تسع وأربعين وستمائة، وسمع الحديث من جماعة، ورواه وسمعنا عليه، وله رياسة باذخة وأصالة كثيرة وأملاك هائلة كافية لما يحتاج إليه من أمور الدنيا ولم يزل معه صناعة للوظائف إلى أن ألزم بوكالة بيت السلطان ثم بالوزارة في سنة عشرة كما تقدم ثم عزل، وقد صودر في بعض الأحيان، وكانت له مكارم على الخواص والكبار، وله إحسان إلى الفقراء والمحتاجين. ولم يزل معظما وجيها عند الدولة من النواب والملوك والأمراء وغيرهم إلى أن توفى ببستانه ليلة السبت سادس الحجة، وصلى عليه من الغد ودفن بتربته بسفح قاسيون، وله في الصالحية رباط حسن بمأذنة، وفيه دار حديث وبر وصدقة رحمه الله.