البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة تسع وسبعين وأربعمائة/الأمير جنفل قتلغ
المظهر
الأمير جنفل قتلغ
أمير الحاج، كان مقطعا للكوفة وله وقعات مع العرب أعربت عن شجاعته، وأرعبت قلوبهم وشتتهم في البلاد شذر مذر، وقد كان حسن السيرة محافظا على الصلوات، كثير التلاوة، وله آثار حسنة بطريق بمكة، في إصلاح المصانع والأماكن التي تحتاج إليها الحجاج وغيرهم، وله مدرسة على الحنفية بمشهد يونس بالكوفة، وبنى مسجدا بالجانب الغربي من بغداد على دجلة، بمشرعة الكرخ.
توفى في جمادى الأولى منها رحمه الله، ولما بلغ نظام الملك وفاته قال: مات ألف رجل، والله أعلم.