البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة تسع وخمسين وسبعمائة/عزل منجك عن دمشق
المظهر
عزل منجك عن دمشق
ولما كان يوم الأحد ثانى ذي الحجة قدم أمير من الديار المصرية ومعه تقليد نائب دمشق، وهو الأمير سيف الدين منجك بنيابة صغد المحروسة، فأصبح من الغد - وهو يوم عرفة - وقد انتقل من دار السعادة إلى سطح المزة قاصدا إلى صغد المحروسة فعمل العيد بسطح المزة، ثم ترحل نحو صغد، وطمع كثير من المفسدين والخمارين وغيرهم وفرحوا بزواله عنهم. وفي يوم العيد قرئ كتاب السلطان بدار السعادة على الأمراء وفيه التصريح باستنابة أميره على المارداني عليهم، وعوده إليهم والأمر بطاعته وتعظيمه واحترامه والشكر له والثناء عليه، وقدم الأمير شهاب الدين بن صبح من نيابة صغد ونزل بداره بظاهر البلد بالقرب من الشامية البرانية. ووصل البريد يوم السبت الحادي والعشرين من ذي الحجة بنفي صاحب الحجاب طيدمر الإسماعيلي إلى مدينة حماة بطالا في سرجين لا غير والله أعلم.