انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة تسع وثمانين وخمسمائة/وجعفر بن محمد بن فطيرا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 13، الصفحة ٧
 

وجعفر بن محمد بن فطيرا

أبو الحسن أحد الكتاب بالعراق، كان ينسب إلى التشيع، وهذا كثير في أهل تلك البلاد لا أكثر الله منهم، جاءه رجل ذات يوم فقال له رأيت البارحة أمير المؤمنين عليا في المنام، فقال لي: اذهب إلى ابن فطيرا فقل له يعطيك عشرة دنانير، فقال له ابن فطيرا. متى رأيته؟ قال:

أول الليل، فقال ابن فطيرا وأنا رأيته آخر الليل فقال لي: إذا جاءك رجل من صفته كذا وكذا فطلب منك شيئا فلا تعطه، فأدبر الرجل موليا فاستدعاه ووهبه شيئا، ومن شعره فيما أورده ابن الساعي وقد تقدم ذلك لغيره:

ولما سبرت الناس أطلب منهم
أخا ثقة عند اعتراض الشدائد
وفكرت في يومى سروري وشدتي
وناديت في الأحياء هل من مساعد؟
فلم أر فيما ساءني غير شامت
ولم أر فيما سرني غير حاسد