البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائتين/وفيها توفى: أحمد بن عاصم الأنطاكي
وفيها توفى: أحمد بن عاصم الأنطاكي
أبو على الواعظ الزاهد أحد العباد والزهاد، له كلام حسن في الزهد ومعاملات القلوب، قال أبو عبد الرحمن السلمي: كان من طبقة الحارث المحاسبي، وبشر الحافى. وكان أبو سليمان الدارانيّ يسميه جاسوس القلوب لحدة فراسته. روى عن أبى معاوية الضرير وطبقته، وعنه أحمد بن الحواري، ومحمود بن خالد، وأبو زرعة الدمشقيّ. وغيرهم. روى عنه أحمد بن الحواري عن مخلد ابن الحسين عن هشام بن حسان قال: مررت بالحسن البصري وهو جالس وقت السحر فقلت: يا أبا سعيد مثلك يجلس في هذا الوقت؟ قال: إني توضأت وأردت نفسي على الصلاة فأبت على، وأرادتنى على أن تنام فأبيت عليها. ومن مستجاد كلامه قوله: إذا أردت صلاح قلبك فاستعن عليه بحفظ جوارحك. وقال: من الغنيمة الباردة أن تصلح ما بقي من عمرك فيغفر لك ما مضى منه. وقال:
يسير اليقين يخرج الشك كله من قلبك، ويسير الشك يخرج اليقين كله منه. وقال: من كان بالله أعرف كان منه أخوف. وقال: خير صاحب لك في دنياك الهم، يقطعك عن الدنيا ويوصلك إلى الآخرة. ومن شعره.
ومن شعره أيضا:
ومن شعره أيضا:
وقد أطال الحافظ ابن عساكر ترجمته ولم يؤرخ وفاته، وإنما ذكرته هاهنا تقريبا والله أعلم.