البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة اثنتين وعشرين وستمائة/البهاء السنجاري
المظهر
البهاء السنجاري
أبو السعادات أسعد بن محمد بن موسى الفقيه الشافعيّ الشاعر، قال ابن خلكان: كان فقيها وتكلم في الخلاف إلا أنه غلب عليه الشعر، فأجاد فيه واشتهر بنظمه وخدم به الملوك، وأخذ منهم الجوائز وطاف البلاد، وله ديوان بالتربة الأشرفية بدمشق، ومن رقيق شعره ورائقه قوله:
وهواك ما خطر السلو بباله
ولأنت أعلم في الغرام بحاله
ومتى وشى واش إليك بأنه
سال هواك فذاك من عذاله
أوليس للكلف المعنى شاهد
من حاله يغنيك عن تسآله
جددت ثوب سقامه وهتكت ستر
غرامة وصرمت حبل وصاله
وهي قصيدة طويلة امتدح فيها القاضي كمال الدين الشهرزوريّ وله:
لله أيامى على رامة
وطيب أوقاتي على حاجر
تكاد للسرعة في مرها
أولها يعثر بالآخر
وكانت وفاته في هذه السنة عن تسعين سنة رحمه الله بمنه وفضله.