انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة اثنتين وسبعين وستمائة/مؤيد الدين أبو المعالي الصدر الرئيس

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 13، الصفحة ٢٦٦
 

مؤيد الدين أبو المعالي الصدر الرئيس

أسعد بن غالب المظفري ابن الوزير مؤيد الدين أسعد بن حمزة بن أسعد بن على بن محمد التميمي ابن القلانسي، جاوز التسعين وكان رئيسا كبيرا واسع النعمة، لا يغفل أن يباشر شيئا من الوظائف وقد ألزموه بعد ابن سويد بمباشرة مصالح السلطان فباشرها بلاجامكية، وكانت وفاته ببستانه، ودفن بسفح قاسيون يوم الثلاثاء ثالث عشر المحرم. والد الصدر عز الدين حمزة رئيس البلدين دمشق والقاهرة، وجدهم مؤيد الدين أسعد بن حمزة الكبير كان وزيرا للملك الأفضل على بن الناصر فاتح القدس، كان رئيسا فاضلا له كتاب الوصية في الأخلاق المرضية وغير ذلك، وكانت له يد جيدة في النظم، فمن ذلك قوله:

يا رب جد لي إذا ما ضمني جدثى
برحمة منك تنجيني من النار
أحسن جواري إذا أمسيت جارك في
لحدي فإنك قد أوصيت بالجار

وأما والد حمزة بن أسعد بن على بن محمد التميمي فهو العميد، وكان يكتب جيدا وصنف تاريخا فيما بعد سنة أربعين وأربعمائة إلى سنة وفاته في خمس وخمسمائة.