انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وسبعمائة/الشيخ الفاضل شمس الدين أبو عبد الله

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 14، الصفحات ١٠٠–١٠١
 

الشيخ الفاضل شمس الدين أبو عبد الله

محمد بن أبى بكر بن أبى القاسم الهمدانيّ، أبوه الصالحي المعروف بالسكاكيني، ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة بالصالحية، وقرأ بالروايات، واشتغل في مقدمة في النحو، ونظم قويا وسمع الحديث، وخرج له الفخر ابن البعلبكي جزءا عن شيوخه، ثم دخل في التشيع فقرأ على أبى صالح الحلي شيخ الشيعة، وصحب عدنان وقرأ عليه أولاده، وطلبه أمير المدينة النبويّة الأمير منصور بن حماد فأقام عنده نحوا من سبع سنين، ثم عاد إلى دمشق وقد ضعف وثقل سمعه، وله سؤال في الخبر أجابه به الشيخ تقى الدين ابن تيمية، وكل فيه عنه غيره، وظهر له بعد موته كتاب فيه انتصار لليهود وأهل الأديان الفاسدة فغسله تقى الدين السبكى لما قدم دمشق قاضيا، وكان بخطه، ولما مات لم يشهد جنازته القاضي شمس الدين ابن مسلم. توفى يوم الجمعة سادس عشر صفر، ودفن بسفح قاسيون، وقتل ابنه قيماز على قذفه أمهات المؤمنين عائشة وغيرها ﵅ وقبح قاذفهن.

وفي يوم الجمعة مستهل رمضان صلى بدمشق على غائبين وهم الشيخ نجم الدين عبد الله بن محمد الأصبهاني، توفى بمكة، وعلى جماعة توفوا بالمدينة النبويّة منهم عبد الله بن أبى القاسم بن فرحون مدرس المالكية بها، والشيخ يحيى الكردي، والشيخ حسن المغربي السقا.