انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة/أحمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 11، الصفحات ١٧٦–١٧٧
 

أحمد بن الحسن بن دريد بن عتاهية

أبو بكر بن دريد الأزدي اللغوي النحويّ الشاعر صاحب المقصورة، ولد بالبصرة في سنة ثلاث وعشرين ومائتين، وتنقل في البلاد لطلب العلم والأدب، وكان أبوه من ذوى اليسار، وقدم بغداد وقد أسن فأقام بها إلى أن توفى في هذه السنة. روى عن عبد الرحمن بن أخى الأصمعي، وأبى حاتم والرياشي. وعنه أبو سعيد السيرافي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو عبيد الله بن المرزبان وغيرهم. ويقال كان أعلم من شعر من العلماء. وقد كان متهتكا في الشراب منهمكا فيه. قال أبو منصور الأزهري:

دخلت عليه فوجدته سكران فلم أعد إليه. وسئل عنه الدار قطنى فقال: تكلموا فيه. وقال ابن شاهين: كنا ندخل عليه فنستحى مما نراه من العيدان المعلقة وآلات اللهو والشراب المصفى وقد جاوز التسعين وقارب المائة. توفى يوم الأربعاء لثنتى عشرة بقيت من شعبان. وفي هذا اليوم توفى أبو هاشم ابن أبى على الجبائي المعتزلي، فصلى عليهما معا، ودفنا في مقبرة الخيزران. فقال الناس: مات اليوم عالم اللغة، وعالم الكلام. وكان ذلك يوما مطيرا. ومن مصنفات ابن دريد الجمهرة في اللغة نحو عشر مجلدات. وكتاب المطر، والمقصورة، والقصيدة الأخرى في المقصور والممدود، وغير ذلك.

سامحه الله.