انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة إحدى وستين/وأما قبر الحسين رضي الله عنه

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 8، الصفحة ٢٠٣
 

وأما قبر الحسين رضي الله عنه

فقد اشتهر عند كثير من المتأخرين أنه في مشهد على. بمكان من الطف عند نهر كربلاء، فيقال إن ذلك المشهد مبنى على قبره فالله أعلم. وقد ذكر ابن جرير وغيره أن موضع قتله عفى أثره حتى لم يطلع أحد على تعيينه بخبر: وقد كان أبو نعيم، الفضل بن دكين، ينكر على من يزعم أنه يعرف قبر الحسين. وذكر هشام بن الكلبي أن الماء لما أجرى على قبر الحسين ليمحى أثره نضب الماء بعد أربعين يوما، فجاء أعرابى من بنى أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة ويشمها حتى وقع على قبر الحسين فبكى وقال: بأبي أنت وأمى، ما كان أطيبك وأطيب تربتك!! ثم أنشأ يقول: -

أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه
فطيب تراب القبر دل على القبر