انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة/أبو بكر النقاش المفسر

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 11، الصفحات ٢٤٢–٢٤٣
 

أبو بكر النقاش المفسر

محمد بن الحسن بن محمد بن زياد بن هارون بن جعفر، أبو بكر النقاش المفسر المقرئ، مولى أبى دجانة سماك بن خرشة، أصله من الموصل، كان عالما بالتفسير وبالقراءات، وسمع الكثير في بلدان شتى عن خلق من المشايخ، وحدث عنه أبو بكر بن مجاهد والخلدى وابن شاهين وابن رزقويه وخلق، وآخر من حدث عنه ابن شاذان، وتفرد بأشياء منكرة، وقد وثقه الدار قطنى على كثير من خطئه ثم رجع عن ذلك، وصرح بعضهم بتكذيبه والله أعلم. وله كتاب التفسير الّذي سماه شفاء الصدور وقال بعضهم: بل هو سقام الصدور، وقد كان رجلا صالحا في نفسه عابدا ناسكا، حكى من حضره وهو يجود بنفسه وهو يدعو بدعاء ثم رفع صوته يقول ﴿لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ الْعامِلُونَ﴾ يرددها ثلاث مرات ثم خرجت روحه رحمه الله. توفى يوم الثلاثاء الثاني من شوال منها ودفن بداره بدار القطن.

محمد بن سعيد أبو بكر الحربي الزاهد، ويعرف بابن الضرير، كان ثقة صالحا عابدا. ومن كلامه:

دافعت الشهوات حتى صارت شهوتي المدافعة.