انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة إحدى وثمانين وستمائة/ابن خلكان قاضى القضاة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 13، الصفحة ٣٠١
 

ابن خلكان قاضى القضاة

شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبى بكر بن خلكان الإربلي الشافعيّ أحد الأئمة الفضلاء، والسادة العلماء، والصدور الرؤساء، وهو أول من جدد في أيامه قضاء القضاة من سائر المذاهب، فاشتغلوا بالاحكام بعد ما كانوا نوابا له، وقد كان المنصب بينه وبين ابن الصائغ دولا يعزل هذا تارة ويولى هذا، ويعزل هذا ويولى هذا، وقد درس ابن خلكان في عدة مدارس لم تجتمع لغيره، ولم يبق معه في آخر وقت سوى الامينية، وبيد ابنه كمال الدين موسى النجيبية. توفى ابن خلكان بالمدرسة النجيبية المذكورة بايوانها يوم السبت آخر النهار، في السادس والعشرين من رجب، ودفن من الغد بسفح قاسيون عن ثلاث وسبعين سنة. وقد كان ينظم نظما حسنا رائقا، وقد كانت محاضرته في غاية الحسن، وله التاريخ المفيد الّذي رسم بوفيات الأعيان من أبدع المصنفات، والله سبحانه أعلم.