البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة/جمال الدين أبو العباس
المظهر
جمال الدين أبو العباس
أحمد بن شرف الدين بن جمال الدين محمد بن أبى الفتح نصر الله بن أسد بن حمزة بن أسد بن على بن محمد التميمي الدمشقيّ ابن القلانسي، قاضى العساكر ووكيل بيت المال ومدرس الامينية وغيرها حفظ التنبيه ثم المحرر للرافعى، وكان يستحضره، واشتغل على الشيخ تاج الدين الفزاري، وتقدم لطلب العلم والرئاسة، وباشر جهات كبارا، ودرس بأماكن وتفرد في وقته بالرياسة والبيت والمناصب الدينية والدنيوية، وكان فيه تواضع وحسن سمت وتودد وإحسان وبر بأهل العلم والفقراء والصالحين وهو ممن أذن له في الإفتاء وكتب إنشاء ذلك وأنا حاضر على البديهة فأفاد وأجاد، وأحسن التعبير وعظم في عيني. توفى يوم الاثنين ثامن عشرين ذي القعدة، ودفن بتربتهم بالسفح، وقد سمع الحديث على جماعة من المشايخ وخرج له فخر الدين البعلبكي مشيخة سمعناها عليه رحمه الله.