انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة/جعفر بن الفضل بن جعفر

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 11، الصفحة ٣٢٩
 

جعفر بن الفضل بن جعفر

ابن محمد بن الفرات أبو الفضل، المعروف بابن حنزابة الوزير، ولد سنة ثمان وثلاثمائة ببغداد، ونزل الديار المصرية ووزر بها للأمير كافور الإخشيدي، وكان أبوه وزيرا للمقتدر، وقد سمع الحديث من محمد بن هارون الحضرميّ وطبقته من البغداديين، وكان قد سمع مجلسا من البغوي، ولم يكن عنده، وكان يقول: من جاءني به أغنيته، وكان له مجلس للاملاء بمصر، وبسببه رحل الدار قطنى إلى مصر فنزل عنده وخرّج له مسندا، وحصل له منه مال جزيل، وحدث عنه الدار قطنى وغيره من الأكابر. ومن مستجاد شعره قوله:

من أخمل النفس أحياها وروّحها
ولم يبت طاويا منها على ضجر
إن الرياح إذا اشتدت عواصفها
فليس ترمى سوى العالي من الشجر

قال ابن خلكان: كانت وفاته في صفر، وقيل في ربيع الأول منها، عن ثنتين وثمانين سنة ودفن بالقرافة، وقيل بداره، وقيل إنه كان قد اشترى بالمدينة النبويّة دارا فجعل له فيها تربة، فلما نقل إليها تلقته الأشراف لإحسانه إليهم فحملوه وحجوا به ووقفوا به بعرفات، ثم أعادوه إلى المدينة فدفنوه بتربته