البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة/جعفر بن الفضل بن جعفر
جعفر بن الفضل بن جعفر
ابن محمد بن الفرات أبو الفضل، المعروف بابن حنزابة الوزير، ولد سنة ثمان وثلاثمائة ببغداد، ونزل الديار المصرية ووزر بها للأمير كافور الإخشيدي، وكان أبوه وزيرا للمقتدر، وقد سمع الحديث من محمد بن هارون الحضرميّ وطبقته من البغداديين، وكان قد سمع مجلسا من البغوي، ولم يكن عنده، وكان يقول: من جاءني به أغنيته، وكان له مجلس للاملاء بمصر، وبسببه رحل الدار قطنى إلى مصر فنزل عنده وخرّج له مسندا، وحصل له منه مال جزيل، وحدث عنه الدار قطنى وغيره من الأكابر. ومن مستجاد شعره قوله:
قال ابن خلكان: كانت وفاته في صفر، وقيل في ربيع الأول منها، عن ثنتين وثمانين سنة ودفن بالقرافة، وقيل بداره، وقيل إنه كان قد اشترى بالمدينة النبويّة دارا فجعل له فيها تربة، فلما نقل إليها تلقته الأشراف لإحسانه إليهم فحملوه وحجوا به ووقفوا به بعرفات، ثم أعادوه إلى المدينة فدفنوه بتربته