انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة إحدى عشرة وخمسمائة/القاضي المرتضى

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 12، الصفحة ١٨١
 

القاضي المرتضى

أبو محمد عبد الله بن القاسم بن المظفر بن على بن القاسم الشهرزوري، والد القاضي جمال الدين عبد الله الشهرزوريّ، قاضى دمشق في أيام نور الدين، اشتغل ببغداد وتفقه بها، وكان شافعيّ المذهب، بارعا دينا، حسن النظم، وله قصيدة في علم التصوف، وكان يتكلم على القلوب، أورد قصيدته بتمامها ابن خلكان لحسنها وفصاحتها، وأولها:

لمعت نارهم وقد عسعس الليل
ومل الحادي وحار الدليل
فتأملتها وفكرى من البين
عليل ولحظ عيني كليل
وفؤادي ذاك الفؤاد المعنى
وغرامى ذاك الغرام الدخيل

وله

يا ليل ما جئتكم زائرا
إلا وجدت الأرض تطوى لي
ولا ثنيت العزم عن بابكم
إلا تعثرت باذيالى

وله

يا قلب إلى متى لا يفيد النصح
دع مزحك كم جنى عليك المزح
ما جارحة منك غذاها جرح
ما تشعر بالخمار حتى تصحو

توفى في هذه السنة. قال ابن خلكان: وزعم عماد الدين في الخريدة أنه توفى بعد العشرين وخمسمائة فالله أعلم.