انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة أربع وستمائة/حنبل بن عبد الله

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 13، الصفحة ٥٠
 

حنبل بن عبد الله

ابن الفرج بن سعادة الرصافيّ الحنبلي، المكبر بجامع المهدي، راوي مسند أحمد عن ابن الحصين عن ابن المذهب عن ابى مالك عن عبد الله عن أبيه، عمر تسعين سنة وخرج من بغداد فأسمعه بإربل، واستقدمه ملوك دمشق إليها فسمع الناس بها عليه المسند، وكان المعظم يكرمه ويأكل عنده على السماط من الطيبات، فتصيبه التخمة كثيرا، لأنه كان فقيرا ضيق الأمعاء من قلة الأكل، خشن العيش ببغداد، وكان الكندي إذا دخل على المعظم يسأل عن حنبل فيقول المعظم هو متخوم، فيقول أطعمه العدس فيضحك المعظم، ثم أعطاه المعظم مالا جزيلا ورده إلى بغداد فتوفى بها، وكان مولده سنة عشر وخمسمائة، وكان معه ابن طبرزد، فتأخرت وفاته عنه إلى سنة سبع وستمائة.