انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة أربع وسبعين وأربعمائة/القاضي أبو الوليد الباجي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 12، الصفحات ١٢٢–١٢٣
 

القاضي أبو الوليد الباجي

سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب التجيبي الأندلسى الباجي الفقيه المالكي، أحد الحفاظ المكثرين في الفقه والحديث، سمع الحديث ورحل فيه إلى بلاد المشرق سنة ست وعشرين وأربعمائة، فسمع هناك الكثير، واجتمع بأئمة ذلك الوقت، كالقاضي أبى الطيب الطبري، وأبى إسحاق الشيرازي، وجاور بمكة ثلاث سنين مع الشيخ أبى ذر الهروي، وأقام ببغداد ثلاث سنين، وبالموصل سنة عند أبى جعفر السمناني قاضيها، فأخذ عنه الفقه والأصول، وسمع الخطيب البغدادي وسمع منه الخطيب أيضا، وروى عنه هذين البيتين الحسنين.

إذا كنت أعلم علما يقينا
بأن جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون كضيف بها
وأجعلها في صلاح وطاعة

ثم عاد إلى بلده بعد ثلاث عشرة سنة، وتولى القضاء هناك، ويقال إنه تولى قضاء حلب أيضا، قاله ابن خلكان. قال: وله مصنفات عديدة منها المنتقى في شرح الموطأ، وإحكام الفصول في أحكام الأصول، والجرح والتعديل، وغير ذلك، وكان مولده سنة ثلاث وأربعمائة، وتوفى ليلة الخميس بين العشاءين التاسع والعشرين من رجب من هذه السنة، رحمه الله.