البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة أربع وثمانين ومائة/ومحمد بن يوسف بن معدان
المظهر
ومحمد بن يوسف بن معدان
أبو عبد الله الأصبهاني، أدرك التابعين، ثم اشتغل بالعبادة والزهادة. كان عبد الله بن المبارك يسميه عروس الزهاد. وقال يحيى بن سعيد القطان: ما رأيت أفضل منه، كان كأنه قد عاين.
وقال ابن مهدي: ما رأيت مثله، وكان لا يشتري خبزه من خباز واحد، ولا بقلة من بقال واحد، كان لا يشتري إلا ممن لا يعرفه، يقول: أخشى أن يحابوني فأكون ممن يعيش بدينه. وكان لا يضع جنبه للنوم صيفا ولا شتاء. ومات ولم يجاوز الأربعين سنة رحمه الله.