انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة أربع وثمانين ومائة/عبد الله بن عبد العزيز العمري

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 10، الصفحة ١٨٥
 

عبد الله بن عبد العزيز العمري [١]

أدرك أبا طوالة، وروى عن أبيه وإبراهيم بن سعد، وكان عابدا زاهدا، وعظ الرشيد يوما فأطنب وأطيب. قال له وهو واقف على الصفا: أتنظركم حولها - يعني الكعبة - من الناس؟ فقال:

كثير. فقال: كل منهم يسأل يوم القيامة عن خاصة نفسه، وأنت تسأل عنهم كلهم. فبكى الرشيد بكاء كثيرا، وجعلوا يأتونه بمنديل بعد منديل ينشف به دموعه. ثم قال له: يا هارون إن الرجل ليسرف في ماله فيستحق الحجر عليه، فكيف بمن يسرف في أموال المسلمين كلهم؟ ثم تركهم وانصرف والرشيد يبكي. وله معه مواقف محمودة غير هذه. توفي عن ست وستين سنة.

  1. واسمه عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب.