انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة أربع وثمانين وستمائة/الشيخ حسن الرومي

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 13، الصفحة ٣٠٦
 

الشيخ حسن الرومي

شيخ سعيد السعداء بالقاهرة. وقد وليها بعده شمس الدين الاتابكى. الرشيد سعيد بن على بن سعيد. الشيخ رشيد الدين الحنفي مدرس الشبلية، وله تصانيف مفيدة كثيرة، ونظم حسن. فمن ذلك قوله:

قل لمن يحذر أن تدركه
نكبات الدهر لا يغنى الحذر
أذهب الحزن اعتقادي
أن كل شيء بقضاء وقدر

ومن شعره قوله:

إلهي لك الحمد الّذي أنت أهله
على نعم منها الهداية للحمد
صحيحا خلقت الجسم منى مسلما
ولطفك بى ما زال مذ كنت في المهد
وكنت يتيما قد أحاط بى الردى
فآويت واستنقذت من كل ما يردى
وهبت لي العقل الّذي بضيائه
إلى كل خير يهتدى طالب الرشد
ووفقت للإسلام قلبي ومنطقي
فيا نعمة قد حل موقعها عندي
ولو رمت جهدي أن أجازى فضيلة
فضلت بها لم يجز أطرافها جهدي
ألست الّذي أرجو حنانك عند ما
يخلفني الأهلون وحدي في لحدي
فجد لي بلطف منك يهدى سريرتي
وقلبي ويدنيني إليك بلا بعد

توفى يوم السبت ثالث رمضان، وصلى عليه العصر بالجامع المظفري، ودفن بالسفح.