البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة أربع وتسعين وستمائة/الشيخ أبو الرجال المنينى
المظهر
الشيخ أبو الرجال المنينى
الشيخ الصالح الزاهد العابد أبو الرجال بن مرعى من بحتر المنين، كانت له أحوال ومكاشفات وكان أهل دمشق والبلاد يزورونه في قرية منين، وربما قدم هو بنفسه إلى دمشق فيكرم ويضاف وكانت له زاوية ببلده، وكان بريئا من هذه السماعات الشيطانية، وكان تلميذ الشيخ جندل، وكان شيخه الشيخ جندل من كبار الصالحين سالكا طريق السلف أيضا، وقد بلغ الشيخ أبو الرجال ثمانين سنة، وتوفى بمنين في منزله في عاشر المحرم، وخرج الناس من دمشق إلى جنازته فمنهم من أدركها ومن الناس من لم يدرك فصلى على القبر ودفن بزاويته رحمه الله.
وفيها في أواخر ربيع الأول جاء الخبر بأن عساف بن أحمد بن حجى الّذي كان قد أجار ذلك النصراني الّذي سب الرسول قتل ففرح الناس بذلك.