انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة أربع وتسعين وستمائة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 13، الصفحة ٣٣٨
 

ثم دخلت سنة أربع وتسعين وستمائة

استهلت والخليفة الحاكم بأمر الله وسلطان البلاد الملك الناصر محمد بن قلاوون وعمره إذ ذاك اثنتا عشرة سنة وأشهرا، ومدبر الممالك وأتابك العساكر الأمير زين الدين كتبغا، ونائب الشام الأمير عز الدين أيبك الحموي، والوزير بدمشق تقى الدين توبة التكريتي، وشاد الدواوين شمس الدين الأعسر، وقاضى الشافعية ابن جماعة، والحنفية حسام الدين الرازيّ، والمالكية جمال الدين الزواوى، والحنابلة شرف الدين حسن، والمحتسب شهاب الدين الحنفي، ونقيب الأشراف زين الدين بن عدنان، ووكيل بيت المال وناظر الجامع تاج الدين الشيرازي، وخطيب البلد شرف الدين المقدسي.

فلما كان يوم عاشوراء نهض جماعة من مماليك الأشرف وخرقوا حرمة السلطان وأرادوا الخروج عليه، وجاءوا إلى سوق السلاح فأخذوا ما فيه، ثم احتيط عليهم، فمنهم من صلب ومنهم من شنق، وقطع أيدي آخرين منهم وألسنتهم، وجرت خبطة عظيمة جدا، وكانوا قريبا من ثلاثمائة أو يزيدون.