البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة أربع وتسعين وأربعمائة/عزيز بن عبد الملك
المظهر
عزيز بن عبد الملك
منصور أبو المعالي الجيلي القاضي الملقب سيد له، كان شافعيا في الفروع أشعريا في الأصول، وكان حاكما بباب الأزج، وكان بينه وبين أهل باب الأزج من الحنابلة شنئان كبير، سمع رجلا ينادى على حمار له ضائع فقال: يدخل باب الأزج ويأخذ بيد من شاء. وقال يوما للنقيب طراد الزينبي: لو حلف إنسان أنه لا يرى إنسانا فرأى أهل باب الأزج لم يحنث. فقال له الشريف:
من عاشر قوما أربعين يوما فهو منهم. ولهذا لما مات فرحوا بموته كثيرا.