انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة أربع عشرة ومائتين

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 10، الصفحة ٢٦٨
 

ثم دخلت سنة أربع عشرة ومائتين

في يوم السبت لخمس بقين من ربيع الأول منها التقى محمد بن حميد وبابك الخرمى لعنه الله، فقتل الخرمى خلقا كثيرا من جيشه، وقتله أيضا وانهزم بقية أصحاب ابن حميد، فبعث المأمون إسحاق بن إبراهيم ويحيى بن أكثم إلى عبد الله بن طاهر يخيرانه بين خراسان، ونيابة الجبال وأذربيجان وأرمينية ومحاربة بابك، فاختار المقام بخراسان لكثرة احتياجها إلى الضبط، وللخوف من ظهور الخوارج. وفيها دخل أبو إسحاق بن الرشيد الديار المصرية فانتزعها من يد عبد السلام وابن جليس وقتلهما. وفيها خرج رجل يقال له بلال الضبابي فبعث إليه المأمون ابنه العباس في جماعة من الأمراء فقتلوا بلالا ورجعوا إلى بغداد. وفيها ولى المأمون على بن هشام الجبل وقم وأصبهان وأذربيجان. وفيها حج بالناس إسحاق بن العباس بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس.