انتقل إلى المحتوى

البداية والنهاية (ط. السعادة)/ثم دخلت سنة أربعين ومائة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: القاهرة: مطبعة السعادة (1351 هـ)، الجزء 10، الصفحة ٧٥
 

ثم دخلت سنة أربعين ومائة

فيها نار جماعة من الجند على أبى داود نائب الخراسان، وحاصروا داره، فأشرف عليهم وجعل يستغيث بجنده ليحضروا إليه، واتكأ على آجرة في الحائط فانكسرت به فسقط فانكسر ظهره فمات، فخلفه على خراسان عاصم، صاحب الشرطة حتى قدم الأمير من جهة الخليفة عليها، وهو عبد الجبار بن عبد الرحمن الأزدي، فتسلم بلاد خراسان، وقتل جماعة من الأمراء لأنه بلغه عنهم أنهم يدعون إلى خلافة آل على بن أبى طالب، وحبس آخرين، وأخذ نواب أبى داود بجباية الأموال المنكسرة عندهم.

وفيها حج بالناس الخليفة المنصور أحرم من الحيرة ورجع بعد انقضاء الحج إلى المدينة، ثم رحل إلى بيت المقدس فزاره، ثم سلك الشام إلى الرقة، ثم سار إلى الهاشمية - هاشمية الكوفة - ونواب الأقاليم هم المذكورون في التي قبلها، سوى خراسان فإنه مات نائبها أبو داود، فخلفه مكانه عبد الجبار الأزدي. وفيها توفى داود بن أبى هند، وأبو حازم سلمة بن دينار، وسهيل بن أبى صالح، وعمارة بن غزية بن قيس السكونيّ.