البداية والنهاية (ط. السعادة)/باب ذكر جماعة من أنبياء بنى إسرائيل بعد موسى عليه السلام/قصة اليسع عليه السلام
قصة اليسع عليه السلام
وقد ذكره الله تعالى مع الأنبياء في سورة الأنعام في قوله (وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا وكلا فضلنا على العالمين) وقال تعالى في سورة ص ﴿وَاُذْكُرْ إِسْماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِ وَكُلٌّ مِنَ الْأَخْيارِ﴾ قال إسحاق بن بشر أبو حذيفة أنبأنا سعيد عن قتادة عن الحسن قال كان بعد الياس اليسع عليهما السلام فمكث ما شاء الله أن يمكث يدعوهم الى الله مستمسكا بمنهاج الياس وشريعته حتى قبضه الله عز وجل اليه ثم خلف فيهم الخلوف وعظمت فيهم الأحداث والخطايا وكثرت الجبابرة وقتلوا الأنبياء وكان فيهم ملك عنيد طاغ * ويقال إنه الّذي تكفل له ذو الكفل إن هو تاب ورجع دخل الجنة فسمى ذا الكفل * قال محمد بن إسحاق هو اليسع بن أخطوب. وقال الحافظ أبو القسم بن عساكر في حرف الياء من تاريخه اليسع وهو الأسباط بن عدي بن شوتلم بن أفراثيم بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل * ويقال هو ابن عم الياس النبي عليهما السلام. ويقال كان مستخفيا معه بجبل قاسيون من ملك بعلبكّ ثم ذهب معه اليها فلما رفع الياس خلفه اليسع في قومه ونبأه الله بعده. ذكر ذلك عبد المنعم بن إدريس عن أبيه عن وهب بن منبه. قال وقال غيره وكان ببانياس. ثم ذكر ابن عساكر قراءة من قرأ اليسع بالتخفيف وبالتشديد ومن قرأ والليسع وهو اسم واحد لنبي من الأنبياء * قلت قد قدمنا قصة ذا الكفل بعد قصة أيوب عليهما السلام لأنه قد قيل إنه ابن أيوب فالله أعلم