انتقل إلى المحتوى

الأنيس المطرب بروض القرطاس في أخبار ملوك المغرب وتاريخ مدينة فاس/الاحداث في ايامهم

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
ملاحظات: الصفحات 176–184
 

الخبر عن الاحداث التي كانت في أيامهم من أولها الى انقضائها

اول حدث كان في سنة خمس عشرة وخمس مائة المذكورة قيام المهدى وبيعته وظهور الموحدين فاته لم يزل أمرهم يظهر من تلك السنة وسلطانهم يقوى، وفى سنة أربع وعشرين توفى المهدى وبابع الموحدون عبد المومن بن على، وفي سنة ثمان وعشرين فتح عبد المومن درعة وتادلا ومدينة سلا وبلاد تارا وفيها تسمى بامير المومنين ، وفى سنة تسع وعشرين أمر عبد المومن ببناء مدينة رباط تازا فبنيت وحصن سورها، وفى سنة سبع وثلاثين ملك الموحدون شريش وخطب لهم بها وفيها قام ابن زیری و ابن حمدين قاضی قرطبة على المرابطين فاخرجوه عن قرطبة ، وفى سنة تسع وثلاثين جاز جيش الموحدين الى الاندلس وملكوا طريف والجزيرة وهرب عنها المرابطون ، وفى سنة أربعين هدم على بن عيسى بن ميمون اللمتوفى صتم قادس وفيها ملك الموحدون مالقة وفيها نزل العدو المربة بثمانين جفنا فاحرق أرياضها وانصرف عنها وفيها فتح عبد المومن مدينة فاس ومدينة تلمسان ووهران وأحواز ذلك كله وفيها بايعه أهل أشبيلية وأخرجوا عنها المرابطين وفيها أمر عبد المومن ببناء سور تاجرارت من تلمسان وتخصيتها وبنا جامعها، وفي سنة احدى واربعين فتاح عبد المومن مدينة مراكش واغمات وبلاد دكالة وفيها فتح مدينة ضجة وقتل من بها من المرابطين وانقرضت دولتهم من جميع المغرب والأندلس ، وفى سنة ثلاث وأربعين فتح عبد المومن سجلماسة وسبتة وفيها غزا برغواطة وفى اخرها قام أهل سبتة على الموحدين وقتلوا عمالهم وحرقوهم بالنار وفيها فتح الموحدون قرطبة وقرمونة وجيان ، وفى سنة أربع واربعين ملك الروم المهدية من بلاد افريقية وملكوا من بلاد الاندلس مدينة الاشبونة والمرية وطرطوشة وماردة وأبراغة وشتترين وشنتمرية ملكوا ذلك كله على يد ابن زرين لعنه الله وفيها اعطى يحيى ابن غانية مدينة أبرة وبياسة وما والاها من الحصون إلى النصارى فيملكوتها، وفي سنة خمس وأربعين فتح الموحدون مدينة مكناسة فدخلت عنوة بالسيف بعد حصارها سبعة أعوام وقتل أكثر رجالها واخذ أموالهم وسبى حريمهم وفيها بنيت مكناسة تاجرارت المدينة ألان وخربت القديمة وفيها أمر عبد المومن يجلب الماء من عين غبولة الى سلا فجلب، وفى سنة ست وأربعين فتح عبد المومن جال tw . جبال واتشريش ومليانة والمرية وجزائر بني مزغنة وبجاية، وفي سنة سبع واربعين فتح عبد المومن مدينة بونة وقسطيلة وقسطنطينة وبلاد العناب وتجريد بأسره وجميع زاب أفريقية وفيها انتزع الموحدون المرية وابرة وبياسة من ايدى الروم وملكها المسلمون، وفى سنة تسع واربعين ملك الموحدون لبلة من بلاد الاندلس فتحوها عنوة وقتلوا جميع رجالها وسبوا حريمها وأموالها وكان بها الحادث الاعظم ، وفي سنة خمسين وخمس مائة ملك الموحدون غرناطة تم غررهم اهلها فقتلوهم وفى سنة ست وخمسين فتحوها ثانية بعد حصار شديد، وفى سنة ثلاث وخمسين فتح عبد المومن مدينة تونس وسويسة وقفصة والقيروان وأسفاقس واطرابلس المغرب وفتح المهدية وانتزعها من أيدى الروم، وفي سنة ست وخمسين أمر عبد المومن ببناء حصى جبل الفتح فبني وفي سنة ثمان وخمسين توفى عبد المومن وولى ولده يوسف ، وفي سنة تسع وخمسين قام مزدرع ببلاد غماره وفي سنة ستين كانت غزوة الجلاب قتل فيها كثير من الروم وفى سنة أربع وستين توفي الشيخ الفقيه الصالح أبو عمر عثمان بن عبد الله السلالجى الاصولى صاحب البرهانية وأمام اهل المغرب في علوم الاعتقاد وفيها كان السيل العظيم بإشبيلية، وفي سنة ست وستين أمر أمير المومنين يوسف ببناء قنطرة تانسيفت فبنيت، وفي سنة وستين أمر بعقد الجسر على وأد اشبيلية فعقد على القوارب وفيها بنا قصبة اشبيلية وبنيت الزلاليق بسورها وفيها مات محمد سعد بن بن مردنیش صاحب بلاد شرق الاندلس وملك الموحدون بلنسية وشاطبة ودانية وجميع عمله ، وفى سنة ثمان وستين فيها زلازل عظيم هائل عمّت الزلزلة أكثر بلاد الشام والموصل وبلاد الجزيرة والعراق واشد ما كانت بالشام وهلك فيها خلف كثير حتى خاف الناس من الافرنج شما تهدمت ومات الناس، وفى سنة ثمان وستين هرم أبو بردعة النصراني وقتل هو وجميع جيشه على يد الموحدين، وفي سنة تسع وستين في اخر شعبان تولى الشيخ الفقيه الصالح الفاضل أبو الحسن على بن اسمعيل بن محمد بن عبد الله بن حرز بن زبان بن يوسف بن شومران بن حفص بن الحسن بن عبد الله بن عمر بن عثمان بن عفان رضی الله عنه فدفن بخارج باب الفتوح من أبواب مدينة فاس وكان فقيها حافظا زاهدا في الدنيا متصوفا ذكر عنه خديمه المذكور بالى قرن قال دعى لى الشيخ أبو الحسن بن حرز بالعفو والعافية وقال في رأيت رب العزة فى النوم فقال لي يا على سل حاجتك فقلت يا رب أسلك دم ivs العفو والعافية والمعافات في الدين والدنيا والآخرة فقال لى قد فعلت و اباد بشى يتقى فان ربّ العزّة امننى ولذلك دعوت لك بهذا الدماء ولما دخل شعبان الذي توفى فيه قال لتلاميدته أنى لا أصوم مع الناس من شهر رمضان المستقبل وهو تيح ليس به الم فلم يبق الا ثلاثة أيام من شعبان فعجبوا من قوله ومات في أخر يوم من شعبان قبل دخول رمضان عليه ولما كان اليوم الذي توفي فيه تنير وتوضاء وتطيب وقال لتخدمته لم يبق لكم من خدمتي الا اليوم ثم دخل الى بيته قصان ركعتين ونام على فراشه فلما جاء وقت صلاة الظهر أتاه خديمه يوقظه للصلاة فوجده مینا، وفى سنة أحلى وستين وخمس مائة توفى الشيخ الفقيه الصالح أبو شعيب أبوب بن سعيد الصنهاجي المعروف بالسارية كان اذا وقف يحيل القيام وبذلك سموه بالسارية وقيل أنه من الابدال ، وفى سنة أحدى وسبعين وخمس مائة كان الطاعون الشديد بمراكش، وفى سنة اثنتين وسبعين توقى الفقيه القاضي أبو يعقوب حجاج وفيها عتب أمير المومنين يوسف على أخيه الحسن وكتــب الــيــه الحــســن هـذه الابيات اذا نحن اذنبنا فعفوك تطلب حنانيك قد عودتنا منك رحمة ولم تتوعد قبل حالة ذلة وأن تحسن قصرنا ها عنك مهرب وأنت لنا في كل حالاتنا الاب ولا حذرا بما يقول المحبب صلاته فلما وقف على الابيات رضى الله عنه وولاة قرطبة وفى شوال منها توفي قطب دهره وأعجوبة عصره أبو يعزا يلنور بن میمون بن عبد الله اليزميري وقيل هو من بني صبيح من هسكورة مات وفد نيف على المائة وثلاثين سنة أقام منها عشرين سنة سنتها في الجبل المشرقة على تينمال ثم الحدر الى السواحل فاقام بها منقطعا ثمان عشرة سنة لا يتعيش الا من نبات الارض كان أسود كبد اللون طوبلا رقيقا بليس تليسا مطرقة وبرنوسا مرقعا وشاشية عزف على رأسه، وفي سنة ثلاث وسبعين وخمس مانة توفّى الشيخ الفقيه العالم المشاور ابو محمد عبد الله بن السائقي شبع طلبة الحضر فى وقته وكانت وفاته فى فى حجة منها وشهد جنازته أمير المومنين يوسف ، وفي سنة ثمان وسبعين توفّى الشيخ الفقيه القاضي الصالح اشورع ابو موسى عيسى بن عمران قاضی للجماعة بحضرة مراكش وولى مكانه أبو العباس بن مضى القريلي وكان القاضي أبو عمران أحد الاجواد من أهل السخاء والكرم وله كتاب رائف كتبه الى ولد له تركه بمدينة فاس صغيرا قد راهف الحلم الحلم، إلى ولدى فلان هذا الله وحضانه وجملة بالعلم والتقى وزانه كتبت اليكم على اشتياق كثير ومشية الله تعالى تسير الأمور وتتكاتف السرور وانه وجدتكم على ما احبه من أدوات الحفظ والادباء والتزام أذاب العقلاء جازيتكم بما يرضيكم وما يزيد على انقطاعكم وقد اجتمعت الايمة على أن الراحة لا تنال بالراحة وان العلم لا ينال براحة الجسم قادرس تدرس وأحفظ تحفظ وأقرا ترتقى ومهما ركنت الى الدعة كنت في أهله الصعة وما رأيت الناس مجتمعين على حمده فاجتليه وما رأيتهم مجتمعين على تمه فاجتنبه والادل الاقسط أن تسلك سبيل الوسط وما المرء إلا حيث يجعل نفسه ففي صالح الاعمال نفسك فابذل والسلام، وفي هذه السنة فتح المسلمون مدينة شنتقيلة ومدينة قليج وقتل من بها من الروم نساءهم وأموالهم، وفيها توفى الشيخ ابو خزر يتخلف بن خزر الاورثى من أهل مدينة فاس وكان أحد الفضلاء والعلماء الحفاظ ، وفى سنة ثمانين وخمس مائة توفى أمير المومنين يوسف وولى ولده المنصور وفيها دخل المايور في مدينة بجاية وذلك اعة السادس من شعبان والناس في الصلاة وكان أبواب المدن قبل ذلك لا الجمعة فارتقب الناس حتى احرموا للصلاة فدخل عليهم المدينة وقصد الجامع الكبير فادار به الخيل والرجال في بايعه خلا سبيله ومن توقف عن بيعته قتل قاقام بها سبعة أشهر ثم استرجعت من يده ومن ذلك اليوم أحدث الناس غلف ابواب المدين يوم الجمعة في وقت الصلاة، وفى سنة أربع وتسعين وخمس مائة توقي الشيخ الصالح قطب زمانه أبو مدين شعيب بن الحسن الانصاري أصله صطدنة من من عمل أشبيلية توفّى بتلمسان ودفن بجبل العباد وكان مقامه التوكل سمع رعاية الحاسبى عن أبى الحسن بن حرزهم وسمع كتاب السنن لا في عيسى الترمذى على ابن غالب واخذ التصوف الى عبد الله الدقاق واخر ما الموت الله تعالى الحى القيوم الدائم وقيل توفي في سنة ست وسبعين ، وفي سنة خمس وثمانين جلب المنصور الماء الى مراكش ، وفي سنة ست وثمانين دخل النصارى مدينة شلف وباجة وبايرة من بلاد غرب الاندلس، وفي سنة سبع وثمانين فتاح المسلمون قصر الى دانس، وفى سنة احدى وتسعين عزم النصارى في غزوة الارك وقتل منهم الوف كثيرة، وفى سنة ثلاث وتسعين بلى رباط الفتح وتم سوره وركبت ابوابه وفيها بنى جامع حسان و مناره فلم يتم وفيها بني منار جامع أشبيلية ومنار جامع الكتبيين من مراكش وفيها تمت قصبة مراكش 7.

وجمعها بالبدء ) وفيها تولى الشيخ الصداع الفقيه العالم أبو عبد الله محمد ابراتيم البدرى صاحب كتاب البداية تم نحو أربعين سنة لم تفته صلاء في جمعة، وفيها توفى الفقيه الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الكريم بن على الفندلاوي ونشيد امير المومنين جدرته وكان رحمه الله من أية المغرب في العالم مقدما في فنون العلم واعدا في الدنيا معرض عنها مقبلا على الآخرة نزم العبادة والصوم والنـــاجـــاعدة حتى لم يبق منه الا رسمه وهو القائل وما أبقى البوى والشوق منى خفيت عن المنية أن تراق سوی نفس تردد في خيال وكان الروح مني في محل وفي سنة ثمان وتسعين وخمس مائة توفى فيه الشيخ الفقيه الصالح الورع امام القرويين ابو محمد يشكر الجوراسى وذلك في فاتح يوم السبت الحادى عشر نذي فعادة من العالم المذكور نشا بتادلا واستوطن مدينة فى بنا ترق نفقه على أن خزر وسمع من الى الربيع التلمساني وصحب أبا الحسن بن حررة واب يعرا وكن فصلا اذا دخل عليه شهر رمتان نوا فراشه واخذ فى الاجتهاد فيقطع الليل دائما يختم القرعان في تسليمة واحدة وقد قيل له ذات ليلة لو رحت نفسك قليلا واعطيتها حذب من النوم لكان أوقف نان فضل اما اطلب ورع وانشد لا تجعلن رمضان شير فاكية واعلم بنان من تقل توابه تلييان فيه من الحديث فنونه حتى تكون تقوم وتصومه وفى سنة ست مائة كمل سور مدينة فاس بالبناء والتجديد وتم باب الشريعة وركب مصارعه وفي هذه السنة تم العبيد بجبل ورغة فظهر به وقتل وعلق راسه على يب الشريعة من مدينة قس وأخرى جسده في وسط الباب وذناك في اليوم الذى تم باب الشريعة الذكور بالبناء وركب مصراعه فسمى بباب المحروق ، وفى سنة احدى وست مند بنا يعيش عمل النصارى على بلاد الريف سور مدينة بكس وسور مليانة حيثة على ذلك من فجاء العدة، وفي سنة اثنتين وست منة و المقصيون عملة افريقية، وفي سنة أربع وست مانه جدد سور وجدة وفيها أمر القصر ببناء دار الوعو والساقية باراء جمع الاندلس من في وجلب الماء الينا من العين خارج باب الحديد وقيب بن الباب الكبير الدرج الذي يتمحن الجمع المذكور وانفق في زنان به من بيت المال وفينا بن محمان المرمة وسور مدينة القرويين القرويّين، و فى سنة ثمان و ستّ مائة توفّى الشيخ الصالح ابو عبد الله بن جرير المعروف بابن تاخميست من اهل فاس و كان كثير الورع و كان له خطّ حسن فكان ينسخ المصاحف بيده و يدفعه لمن يراه اهلا بها ابتغاء الثواب لم يزل مولعا بطلب العلم و درسه و تحصيله الى ان مات و هو قائل الشعر

اخو العلم حىّ خالد بعد موتهو اوصاله تحت التراب رميم
و ذو الجهل ميت و هو ماش على الثرا
يظنّ من الاحياء و هو عديم

و فى سنة تسع و ستّ مائة كانت هزيمة المسلمين بالعقاب فنى فيها عساكر المغرب و الاندلس، و فى سنة عشر و ستّ مائة قام ولد العبيد المحروق بفاس بجبل غمارة و ادعا انه الفاطمى و تبعه خلق كثير من اهل الجبال و البوادى فبعث اليه الناصر جيشا فظفر به فقتل و فيها توفّى امير المومنين الناصر و ولّى ولده يوسف و فيها اقبل بنو مرين من قبلة زاب افريقية، فدخلوا المغرب فى امم كثيرة و فيها كان الوباء العظيم بالمغرب و الاندلس و فيها ملك النصارى مدينة ابرة، و فى سنة ثلاث عشرة و ستّ مائة هزم بنوا مرين جيوش الموحدين بفحص الزاب فدخل الموحدون مدينة فاس عرايا قد تستروا بالمشعلة فسمّى عام المشعلة، و فى سنة اربع عشرة هزم المسلمون بقصر ابى دانس بالسيف و قتل منهم العدوّ مما لا تحصى، و فى سنة خمس عشرة و ستّ مائة دخل الفنش قصر ابى دانس بالسيف و قتل من به من المسلمين، و فى سنة سبع عشرة كان الغلاء الشديد بالمغرب و القحط و الجراد و فيها بنى برج الذهب بواد اشبيلية، و فى سنة ثمان عشرة جدّد سور اشبيلية و بنى الحزام البرانى و جعل الحفير دائرا بالحزام، و فى سنة تسع عشرة فتح الموحدون جزيرة ميرقة، و فى سنة عشرين توفّى يوسف المستنصر، و فى سنة احدى و عشرين بوبع العادل بمرسية و فيها توفّى امير المومنين عبد الواحد المخلوع، و فى سنة اثنتين و عشرين قام السيد ابو محمّد البياسى ببياسة و دعا لنفسه و فيها اعطى البياسى بياسة و قبجاطة للنصارى و فيها تغلّب العدوّ على مدينة مربوطة من نظير مرسية و قتل جميع من فيها و ءاسر النساء و الذرارى و فيها اعطى البياسى للفنش نحو العشرين حصنا و من البروج ما لا يوصف و فيها ملك الفنش قرفانة و دخل طليطلة بالسيف و قتل بها خلق كثير من المسلمين، و فى سنة اثنتين و عشرين قتل من اهل اشبيلية نحو العشرة الاف قتلهم العدوّ و كانوا ايضا خرجوا لاعانة طليطلة و فيها قتل من اهل مرسية خلق كثير و كانوا ايضا خرجوا لاهله حصن دلاية فهزمهم العدوّ فقتلوا و قتل فى هاتين الكائنتين من اهل بلاد الموحدين و اشبيلية و مرسية الوف لا تحصى حتى خلت المساجد و الاسواق، و فى سنة ثلاث و عشرين تغلّب العدوّ على مدينة لوشة من بلاد غرب الاندلس و فيها اعطى البياسى للنصارى شلبطاوة و بالامس بذل الناصر فى اخذه الاموال الجليلة حتى ملكه المسلمون و فيها قتل البيسى بالحصن المدور و قتله ابن بيروك و حمل راسه الى اشبيلية و فيها اخذ النصارى مدينة كبالة و فيها تقاتلت عرب الخلف مع الموحدين بالعدوة فهزمهم الخلط، و فى سنة اربع و عشرين اشتدّ الغلاء بالمغرب و الاندلس؟؟؟ بيع قفيز؟؟؟ القمح بخمسة عشر دينارا و فيها كان الجراد المنتشر بالمغرب و فيها بيع اهل اشبيلية السيد ابا العلا بن المنصور و فيها ملك النصارى جزيرةميورعه؟؟؟ و فيها توفّى العدل و بويع يحيى بن الناصر و بوبع المامون، و فى سنة خمس و عشرين قام ابن هود الملقّب بالمتوكّل بحصن الاربونه من بلاد شرق الاندلس و بايعه اهل مرسية على الخلافةالعبّاسية و فى سنة ستّ و عشرين و ستّ مائة كان السيل العظيم بمدينة فس هدم من سورها القبلى مسافتين و هدم من جامع الاندلس ثلاث؟؟؟ بلاطات و ديرا كثيرة و فناديق من عدوة الاندلس و فيها ملك ابن هود شطبة و دانية و فيها ملك النصارى حصن جبل العيون من ثغر بلنسبة و فيها قتل العاصى القسطلى؟؟؟ بمرسية قتله ابن هود و فيها ملك ابن هود غرناطة و قتل من بها من الموحدين و فيها ملك ابن هود جيان و فى ذى قعدة منها بابع اهل قرطبة لابن هود و اخرجوا منها الموحدين و قتلوهم و فيها تسمّى ابن هود بامير المسلمين و فيها جاز المامون الى العدوة و فى يوم الاثنين الثالث و العشرين لصفر الموافق لاخر يوم من دجنبر كان الحادث الاعظم على ميورقة و اعادها الله للاسلام، و فى سنة ثمان و عشرين كانت هزيمة ماردة على المسلمين و فيها دخل العدوّ ماردة بالسيف و فى شعبان منها ملك العدوّ مدينة بطليوس و احوازها و فى رجب منها ملك ابن هود جل الفتح و الخضراء و لم يبق للموحدين بالاندلس امر و لا نهى، و فى سنة تسع و عشرين قام السيد ابو موسى على اخيه المامون بسبتة و فيها قام محمّد بن يوسف بن نصر الشهبر بابن الاحمر و دعا الناس الى بيعته فبايعه اهل ارجونة و تسمّى بامير المسلمين، و فيها ملك العدوّ مدينة مورالة من عمل سرقسطة، و فى سنة ثلاثين و ستّ مائة توفّى المامون و ولّى ولده الرشيد و فيها ملك ابن هود سبتة فاقامت على ملكه ثلاثة اشهر فخلفوه و بايعوا احمد اليناشتى و تسمّى بالموفّق، و فيها رجعت قرطبة قرطبة و قرمونة لمحمّد بن يوسف بن نصر و فيها بويع القاضى الباجى باشبيلية و فيها عقد ابن هود الصلح مع العدوّ لاشتغاله لقتال ابن الاحمر و الباجى فصالحه فى الف دينار فى كل يوم و فيها خلت بلاد المغرب و كثر بها الجوع و الوباء و وصل فيها قفيز القمح ثمانين دينارا، و فى سنة احدى و ثلاثين وقعت المقاتلة بين ابن الاحمر و ابن هود و الباجىّ على مقربة من اشبيلية فهزماه و فيها قتل ابن الاحمر الباجىّ بعد الهزيمة غدرا و دخل اشبيلية فاقام بها شهرا و اخرجه اهلها و فى جمادى الاخرة منها نار شعيب بن محمّد بن محفوظ بلبلة و تسمّى بالمعتصم و فى شوال منها صالح ابن نصر ابن هود و بايعه على جيان و ارجونة و احوازها و بركونة، و فى سنة اثنتين و ثلاثين و ستّ مائة نزل العدوّ جزيرة يابسة خمسة اشهر حتى دخلها و فيها نازل الجنويون سبتة باجفان لا تحصى و نصبوا عليها المنجنيقات فلم يقدروا منها على شاء، و فى سنة ثلاث و ثلاثين افلع اهل جنوة عن مدينة سبتة بعد الحصار الشديد و التضييق العظيم و نصب المجانيق الهايلة و الات الحرب المعدّة فصالحهم اهلها باربع مائة الاف دينار و فيها غدر النصارى شرقية قرطبة و ذلك فى ثالث شوال غبشا فى غفلة السحار و سلّم الله عزّ و جلّ النساء و الذرارى حتى لحقوا بالمغربية و بقى الناس معهم فى قتال شديد و لم يزل الغربية محصورة الى ان اتخذت و ملكها النصارى اجمع و فيها انعقد الصلح بين ملك قشنيلة و ابن هود لاربعه اعوام باربع مائة الاف دينار فى السنة و فيها قتل امير المومنين الرشيد اشياخ الخلط، و فى سنة خمس و ثلاثين بايع اهل اشبيلية للرشيد و بايعه اهل سبتة و فيها اشتدّ الغلاء و الوباء فى العدوة فياكل الناس بعضهم بعضا و كان يدفن فى الخريف الواحد المائة من الناس، و فى سنة اربعين توفّى الرشيد و ولّى اخوه السعيد، و فى سنة ثلاث و اربعين ملك الامير ابو يحيى مدينة مكناسة، و فى سنة اثنتين و اربعين ملك النصارى مدينة بلنسية، و فى سنة اربع و اربعين ملك النصارى مدينة جيان، و فى سنة ستّ و اربعين توفّى ابو الحسن السعيد و فى هذه السنة ملك العدوّ مدينة اشبيلية و فيها ملك الامير ابو يحيى مدينة فاس و رباط تازا و فى هذه السنة وقع الحريق باسواق فاس فاحترق اسواق باب السلسلة باسرها الى حمام الرحبة و فيها ولّى المرتضى بمرّاكش، و فى سنة ثلاث و خمسين كانت هزيمة المرتضى ببنى بهلول من احواز فاس، و فى سنة خمس و ستّين قتل المرتضى بمرّاكش و ولّى ابو دبوس، و فى سنة سبع و ستّين قتل ابو دبوس و هزم جيشه و ملك امير المسلمين مدينة مرّاكش و احوازها فدخلها يوم الاحد التاسع من محرّم من سنة ثمان و ستّين و ستّ مائة.

الخبر عن دولة السعيدة العبد الحقية المرينية اطالها الله و خلد ملكها و اعلى كلمتها و ايدها

و ذكر نسبها الصريح و قيامها بالحق و الاعتقاد الصحيح و اخبار ملوكهم و فتوحهم و غزواتهم و سيرهم الجميلة و ماثرهم و ايثارهم

قال المؤلّف عفا الله عنه اما بنوا مرين فهم اعلى قبائل زناتة حسبا و اشرفها نسبا و اعزّها كرما و احسنها شيما و ارعاها ذماما و ارجحها احلاما و اشدّها فى الحروب باسا و اقداما و اكثرها دينا و احسنها ظمّا و اصحّها يقينا و اوثقها عقدا و اوفاها عهدا و اوفرها عددا و اطولها فى الشدائد يدا لهم شرف اللجاء و حفط الجوار و حماية الدمار و وقود النار و اكرام الضيف و الضرب بالسيف و البعد عن الغدر و العار و الحيف و الادب و الدين و اكرام العلماء و توفير الصالحين لم يزالوا على هذه السنن القديم و المنهاج المستقيم يعرفون به فى الحادث و القديم ابقاهم الله تعالى متصلة ايامهم منصورة اعلامهم نافدةاحكامهم ماضية فى الاعداء سيوفهم و اعلامهم بمنّه و كرمه.

الخبر عن نسهم الصريح و حسبهم العالى الصحيح

قال المؤلف عفا الله عنه نقلت من تقييد الفقيه ابى علىّ المليانى بخطّ يده قال بنوا مرين فخذ من زناتة و هم من ولد مربن بن و رتاجن بن ماخوخ بن وجديج بن فاتن بن يدر بن يحفت بن عبد الله بن و رتيب بن المعزّ بن ابراهيم بن سجيح بن واسبن بن بصليتن بن مسرى بن زكرياء بن ورسيك بن زانات بن جانا بن يحيى بن تمزية بن ضريس و هو جالوت اوّل ملك البربر بن رجيح بن مادغيس الابتر بن بر بن قيس بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان و من زانات بن جانا تفرّقت قبائل زناتة فهم عرب صريح، و السبب فى تغيير لسانهم عن اللغة العربية