انتقل إلى المحتوى

الأمر ببناء السفن في ترسانة السويس

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
​الأمر ببناء السفن في ترسانة السويس والاستعانة بها لنقل حمولات أمير الحج عليها والاستغناء عن الجمال وتقصي الأمر لمعرفة احتمالية تعرض السفن إلى الضرر​
 المؤلف سليمان القانوني
ترجمة: فاضل بيات
ملاحظات: النص كما ورد في كتاب «البلاد العربية في الوثائق العثمانية (النصف الأول من القرن 10هـ = 16م)»، ص 113 - 115، نقلًا عن «مهمه دفترى، طوپ قاپي سرايى ١٢٣٢١ تسلسل ١٢٣ ص ٥٧ أ».

الأصل العُثماني

بر حکم داخی ناظره یازیله

حالياً دركاه معلامه مكتوب [كوندروب] استانۂ سعادتدن حکم شریف وارد اولوب، امیر حاج اولان کمسنه مسلمانلرك جلبيه لرين دوتوب، كندو يوكن يوكلدوب فقرايه انواع ظلم اولور ایمش دیو فرمان اولنمش مقدما بو احوالی تفتیش ایدوب چراکسه زمانندن برو بو عادت جاری اولدوغن، استانه سعادته عرض ایلدکمده حکم شریف وارد اولوب، میریدن بر کمی یا پلوب، امیر حاج يوكني ميرى كمى ايله کوتوروب، رنچبره ویریلن کرایی کمی خرجی ایچون الاسن دیو امر اولنمش ایدی. امدی اول امر همایون موجبنجه نجه زمان میری کمی ایله ایلدوب، صکره کافر کلدکده بعض ترکه غرق اولوب، اول زماندن برو کیرو عادت سابقه اوزره جلبیه ایله کیدر اولمشدي. حالياً طور يولنده وسایر يرلرده کسیلن کمی آغاجنی طاشیمق ايچون ایکی ویا اوچ پاره کمیلر یاپلوب اول مصلحت تمام اولدقده ذکر اولنان کمیلر بر مقدار لوند [تو]توب امیر حاج يوکی آنلره يوكلدوب كتمك تداركنده اولدوغن بلدرمشسن. معلوم اولدی. بیوردوم که:

عرض ايلدوكك اوزره اول کمیلری ياپدروب، أمير حاج يوكن آنلره يوكلدوب، رنچبرلره ویریلن كرایی امر سابق اوزره كمى خرجی ایچون الاسن. بو خصوص معقول وموجه تدارك اولنمش، اكر امرا واكر عام وخاصدر اكثریا بوندن انتفاع اتدكلرى جمله كزك معلوم احوالیدر. ناكاه دریاده كيدركن کميلره ضرر كلاجك اولورسه حجاج طايفه سى اندن مضایقه چکرلرمى، چکمزلرمی، اکا کوره تدارك ايليه سن. في ۱۳ رمضان ٩٥١هـ

التعريب

حكم إلى الناظر[١]

أرسلت رسالة إلى عتبتي العليا ذكرت فيها أنه صدر حكم شريف ورد فيه أن من يتولى إمارة الحج يقوم بتحميل حمولاته على جمال المسلمين مما يلحق الظلم بكل أشكاله بالفقراء. فقمت (أنت) فيما سبق بتقصي هذا الموضع وأبلغت أستانة السعادة بأن هذه العادة جارية منذ عهد الجراكسة[٢]، فورد على أثره حكم شريف يقضي بأن يصار إلى بناء سفينة من قبل الميري وينقل أمير الحج حمولاته بها، وأن يتم صرف ما يدفع لأصحاب السفن من إيجار على سفينة الميري. واستنادًا إلى ذلك تم العمل بموجب الأمر السلطاني، فنقلت الحمولات مدة من الزمن على السفن الميرية، ولكن عند قدوم الكفار[٣] تم غرق بعض السفن المحملة بالمواد الغذائية، فبدئ منذ ذلك الوقت بنقل الحمولات وفق الأسلوب السابق. وأبلغت أنك تقوم الآن بالعمل على بناء بضعة سفن وذلك من أشجار السفن المقطوعة في طريق الطور[٤] والأماكن الأخرى، وعند الانتهاء من ذلك يتم توظيف عدد من اللوند للعمل في السفن المذكورة ونقل حمولات أمير الحج عليها. وتمت الإحاطة علمًا بذلك وأمرت:

أن تقوم ببناء السفن المذكورة مثلما عرضت ليقوم أمير الحج بنقل حمولته بواسطتها وتأخذ الأجور المقدمة إلى أصحاب السفن لصرفها على السفن وفق الأمر السابق. إن هذا الأمر تم إعداده بشكل معقول ومناسب ولا شك إن الكثيرين، إن كانوا من الأمراء أو من العام والخاص، يمكنهم الاستفادة من ذلك، ولكن إذا ما تعرضت السفن إلى الضرر عند إبحارها هل يلاقي الحجاج متاعب ومشقات أم لا، فتقوم بتدارك الأمر وفق ذلك. في 13 رمضان 951هـ[٥].

هوامش

  1. هذا الحكم مُوجه إلى ناظر الأموال في مصر
  2. أي الشراكسة المماليك
  3. أي البرتغاليين الذين كانوا يصولون ويجولون في البحر الأحمر الذين توغلوا فيه وهددوا طريق السويس ― جدة، ولم تكن هناك أي قوة لردعهم بل أجبروا السفن العثمانية المتوجهة من السويس إلى إلغاء كل رحلاتها. واستمر هذا الأمر حتى صدور هذا الحكم أي إلى سنة 1544 ― 1545.
  4. أي السويس
  5. الموافق 28 كانون الأول/ ديسمبر 1544م