50%

ابن حزم - الإحكام في أصول الأحكام/المجلد الأول/الجزء الرابع/فصل ذكر الكلام في الإجماع إجماع من هو

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ابن حزم - الإحكام في أصول الأحكام فصل ذكر الكلام في الإجماع إجماع من هو
المؤلف: ابن حزم


فصل ذكر الكلام في الإجماع إجماع من هو إجماع الصحابة رضي الله عنهم أم الأعصار بعدهم؟ وأي شيء هو الإجماع وبأي شيء يعرف أنه إجماع؟

قال أبو محمد: قال سليمان وكثير من أصحابنا: لا إجماع إلا إجماع الصحابة رضي الله عنهم، واحتج في ذلك بأنهم شهدوا التوقيف من رسول الله ، وقد صحّ أنه لا إجماع إلا عن توقيف، وأيضاً فإنهم رضي الله عنهم كانوا جميع المؤمنين لا مؤمن من الناس سواهم، ومَن هذه صفته فإجماعهم هو إجماع المؤمنين، وهو الإجماع المقطوع به، وأما كل عصر بعدهم فإنما بعض المؤمنين لا كلهم، وليس إجماع بعض المؤمنين إجماعاً، إنما الإجماع إجماع جميعهم، وأيضاً فإنهم كانوا عدداً محصوراً يمكن أن يحاط بهم وتعرف أقوالهم، وليس من بعدهم كذلك. قال أبو محمد: أما قوله: إنهم شهدوا التوقيف من رسول الله فهو كما قال، وهذا إنما هو حجة في أنه لا إجماع إلا عن توقيف ولا شك في أن إجماع الصحابة رضي الله عنهم إجماع صحيح، وإنما الكلام في الأعصار بعدهم، وقد عارضه مخالفوه بأن قالوا: قد يجوز أن يحمل أهل عصر بعدهم على دليل نص قرآن أو سنة، فهذا يدخل في التوقيف، وأما قوله: إن الصحابة رضي الله عنهم كانوا جميع المؤمنين، وإن من بعدهم إنما هو بعض المؤمنين فقول صحيح يعرف صدقه بالعيان والمشاهدة إلا أنه قد عارض مخالفوه في نكتة من هذه الجملة، وهو أنه قال: إن كان هكذا فإنه مذ ماتت خديجة رضي الله عنها، أو بعض قدماء الصحابة رضي الله عنهم، فإن الباقين منهم إنما هم بعض المؤمنين لا كلهم أيضاً، فقل: إن الإجماع إنما هو إجماع من أسلم منهم بمكة قبل أن يموت منهم أحد، فعارضه بعض أصحابنا بأن قال: نعم، هذا حق، ما جاء قط نص قرآن ولا سنة بتسمية ما اتفق عليه من بقي من بعد من مات إجماعاً. قال بعض أصحابنا: لا، ولكن نقول: إن كل من مات منهم رضي الله عنهم، فنحن موقنون قاطعون بأنه لو كان حيّاً لسلم الوحي المنزل من القرآن أو البيان من رسول الله لأنه لم يمت إلا مؤمناً بكل ما ينزل على رسول الله بعده بلا شك، وليس كذلك من بعدهم، لأنه حدث فيمن بعدهم من لا يقول بخبر الواحد الثقة عن رسول الله فلا نقطع عليهم بطاعة ما حكم به بخلاف الصحابة الذين من مات منهم فهو داخل في الإجماع بهذه الجملة. فعارضه المخالف فقال: إن الأمر وإن كان كذلك، فمع ذلك فقد كان يمكن أن يخالف الوحي متأولاً باجتهاده كما فعل عمر وخالد وأبو السنابل وغيرهم، فإن لم يعتد هذا خلافاً، لأنه وهم من صاحبه، فلا يعتد بخلاف أحد من أهل الإسلام للنص ــــــ إذا خالفه متأولاً باجتهاده ـــــ لأن كل مسلم كان أو يكون فإنه مسلم لما قاله رسول الله وحكم به، وإن خالف بعد ذلك متأولاً باجتهاده مخطئاً، قاصداً إلى الخير في تقديره فقد صار على هذا القول كل حكم إجماعاً وبطل الاختلاف.

قال أبو محمد: وهذا اعتراض غير صحيح، ولا يمنع مما أوجبه أبو سليمان من أن من بعد الصحابة إنما هم بعض المؤمنين ــــــ لا كلهم لأن كل حكم نزل من الله تعالى بعد موت من مات من الصحابة رضي الله عنهم، فلم يكلفوا قط ألا يخالفوا ذلك الحكم، لأنه لم يبلغهم، وإنما يلزمهم الحكم بعد بلوغه. قال عز وجل: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللَّهِ شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَـذَا الْقُرْآنُ لأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَن بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَى قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ } وإنما كان يراعي إجماعهم عليه، أو خلافهم له لو بلغهم، وليس من بعدهم ــــإذا بلغ الحكم ــــ كذلك، بل إن اتبعوه لقد أجمعهم عليه، ومن خالفه منهم مجتهداً فقد وجب الاختلاف في ذلك الحكم. وأما قوله: إن عدد الصحابة رضي الله عنهم كان محصوراً، ممكناً جمعه وممكناً ضبط أقوالهم، وليس كذلك من بعدهم، فإنما كان هذا إذا كانوا كلهم بحضرة رسول الله قبل تفرقهم في البلاد، وأما بعد تفرقهم فالحال في تعذر حصر أقوالهم كالحال فيمن بعدهم سواء ولا فرق، هذا أمر يعرف بالمشاهدة والضرورة. قال أبو محمد: وأما من قال: إن إجماع أهل كل عصر فهو إجماع كل صحيح، فقول الباطل لما ذكرنا من أنهم بعض المسلمين لا كلهم، لكنه حق لما ذكرنا قبل من قول رسول الله : «إنَّهُ لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ إلى أَنْ يَأْتِيَ أَمْرُ الله» . قال أبو محمد: ونحن ــــ إن شاء الله ــــ مبينون كيفية الإجماع بياناً ظاهراً يشهد له الحس والضرورة، وبالله تعالى التوفيق. فنقول: إن الإجماع ــــ الذي هو الإجماع المتيقن ولا إجماع غيره ــــ لا يصح تفسيره ولا ادعاؤه بالدعوى، لكن ينقسم قسمين:

أحدهما: كل ما لا يشك فيه أحد من أهل الإسلام، في أن من لم يقل به فليس مسلماً، كشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله: وكوجوب الصلوات الخمس، وكصوم شهر رمضان، وكتحريم الميتة والدم والخنزير، والإقرار بالقرآن، وجملة الزكاة، فهذه أمور من بلغته فلم يقر بها فليس مسلماً، فإذا ذلك كذلك فكل من قال بها فهو مسلم، فقد صح أنها إجماع من جميع أهل الإسلام. والقسم الثاني: شيء شهده جميع الصحابة رضي الله عنهم من فعل رسول الله ، أو تيقن أنه عرفه كل من غاب عنه منهم، كفعله في خيبر إذ أعطاها يهود بنصف ما يخرج منها من زرع أو تمر. يخرجهم المسلمون إذا شاؤوا.

فهذا لا شك عند كل أحد في أنه لم يبق مسلم في المدينة إلا شهد الأمر أو وصل إليه، يقع ذلك الجماعة من النساء والصبيان الضعفاء. ولم يبق بمكة والبلاد النائية مسلم إلا عرفه وسر به.

على أن هذا القسم من الإجماع قد خالفه قوم بعد عصر الصحابة رضي الله عنهم، وهماً منهم وقصداً إلى الخير وخطأ باجتهادهم فهذان قسمان للإجماع ولا سبيل إلى أن يكون الإجماع خارجاً عنهما، ولا أن يعرف إجماع بغير نقل صحيح إليهما. ولا يمكن أحداً إنكارهما، وما عداهما فدعوى كاذبة، وبالله تعالى ومن ادعى أنه يعرف إجماعاً خارجاً من هذين النوعين. فقد كذب على جميع أهل الإسلام، ونعوذ بالله العظيم من مثل هذا. قال أبو محمد: نا محمد بن سعيد بن عمر بن نبات، نا محمد بن أحمد بن مفرج، نا ابن الورد، نا أحمد بن حماد زغبة، نا يحيى بن بكير، نا الليث بن سعد، حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب، قال أخبرني أنس بن مالك: أنه سمع عمر بن الخطاب الغد حين بايع المسلمون أبا بكر في مسجد رسول الله وقد استوى أبو بكر على المنبر ثم استوى ــــ يعني عمر ــــ فتشهد قبل أبي بكر فقال: أما بعد، فإني قلت لكم أمس مقالة وإنها لم تكن كما قلت، وإني والله ما وجدت المقالة التي قلت لكم في كتاب أنزله الله تعالى، ولا في عهد عهده إليَّ رسول الله ، ولكني كنت أرجو أن يعيش رسول الله حتى يدبرنا، فاختار الله لرسوله الذي عنده على الذي عندكم، وهذا الكتاب الذي هدى الله به رسوله، فخذوا به تهتدوا بما هدي له رسول الله .

قال أبو محمد: فهذا عمر رضي الله عنه على المنبر بحضرة جميع الصحابة ــــ رضي الله عنهم ــــ : يعلن ويعترف بأنه يقول القول لم يجده في قرآن ولا في سنة وأنه ليس كما قال. ولا ينكر ذلك أحد من الصحابة، ويأمر باتباع القرآن ولا يخالفه في ذلك أحد منهم، فصح أن قولنا بألا يتبع ما روي عن أحد من الصحابة إلا أن يوجد في قرآن أو سنة هو إجماع الصحابة الصحيح، وأن وجوب اتباع النصوص هو الإجماع الصحيح، وهو قولنا والحمد لله رب العالمين، وأن من خالف هذين القولين فقد خالف الإجماع الصحيح.

وكذلك من قلد إنساناً بعينه في جميع أقواله، أو جهل وَكْدَهُ الاحتجاج بجميع أقوال إنسان بعينه، كما فعل الحنفيون والمالكيون والشافعيون ــــ: خلاف متيقن لجميع عصر الصحابة، ولجميع عصر التابعين، ولجميع عصر تابعي التابعين أولهم عن آخرهم، فنحن ولله الحمد المتبعون للإجماع، وهم المخالفون للإجماع المتيقن، نسأل الله تعالى أن يفيء بهم إلى الهدى وأن يثبتنا عليه.

فصل في من قال إن الإجماع لا يجوز لأحد خلافه

وأما من قال: إن الإجماع لا يجوز لأحد خلافه، فقول صحيح. وضعوه موضع تلبيس، وأخرجوه مخرج تدليس، وصارت كلمة حق أريد بها باطل، وذلك أنهم أوهموا أن ما لا إجماع فيه، فإن الاختلاف فيه سائغ جائز. قال أبو محمد: وهذا باطل، بل كل ما أجمع عليه أو اختلف فيه فهما سواء في هذا الباب، فهلا يحل لأحد خلاف الحق أصلاً سواء أجمع عليه أو اختلف فيه، فإن قيل: فهلا عذرتم من خالف الإجماع كما عذرتم من خالف فيم فيه خلاف؟ قلنا: كلا، لعمري ما فعلنا شيئاً مما تقولون، ولا فرق عندنا فيما نسبتم إلينا الفرق بينه، بل قولنا الذي ندين الله تعالى به هو أنه لا حق في الدين فيما جاء به كلام الله تعالى في القرآن، أو بيان رسول الله للوحي المنزل إليه، وأنه لا يحل لأحد خلاف شيء من ذلك، فمن جهل وأخطأ قاصداً إلى الخير، لم يتبين له الحق ولا فهمه، فخالف شيئاً من ذلك فسواء أجمع عليه أو اختلف فيه، هو مخطىء معذور مأجور مرة، كمن أسلم ولم يبلغه فرض الصلاة، أو كمن أخطأ في القرآن الذي لا إجماع كالإجماع عليه، فأسقط آية أو بدل كلمة أو زادها غير عامد، لكنه مقدر أنه كذلك، فهذا لا إثم عليه ولا حرج. وهكذا في كل شيء ومن عمد فخالف ما صحّ عن النبي ، غير مسلم بقلبه أو بلسانه أنه كحكمه عليه السلام فهو كافر، سواء كان فيما أجمع عليه أو فيما اختلف فيه قال تعالى: {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً } وإن خالف ما صحّ عنده من ذلك بعلمه، وسلم له بقلبه ولسانه، فهو مؤمن فاسق، كالزاني وشارب الخمر وسائر العصاة، سواء كان مما أجمع عليه أو مما اختلف فيه. فهذه الحقائق التي لا يقدر أحد على معارضتها، لا الأقوال المموهة وبالله تعالى التوفيق. فصل في من قال بمراعاة انقراض العصر في الإجماع وأما من قال بمراعاة انقراض العصر في الإجماع، فمن أحسن قول قيل، لأن عصر الصحابة رضي الله عنهم، اتصل مائة عام وثلاثة أعوام، لأن سمية أم عمار رضي الله عنها ماتت في أول الإسلام، ثم لم يزالوا يموت منهم من بلغ أجله، كأبي أمامة وخديجة وعثمان بن مظعون وقتلى بدر وأُحد وأهل البعوث، عاماً عاماً. ومن مات في خلال ذلك، إلى أن مات أنس سنة إحدى وتسعين من الهجرة، وكان عصر التابعين مداخلاً لعصر الصحابة رضي الله عنهم، لأنه لما أسلم الاثنا عشر رجلاً من الأنصار رضي الله عنهم، قبل الهجرة بسنة وثلاثة أشهر كاملة لأنهم أسلموا في ذي الحجة في أيام الحج ــــ وحملوا مع أنفسهم مصعب بن عمير رضي الله عنه معلماً لهم القرآن والدين، وبقوا كذلك تمام عام، ثم حج منهم سبعون مسلماً وثلاث نسوة مسلمات ــــ كلهم يعرف اسمه وحسبه ــــ وهم أهل بيعة العقبة، وتركوا بالمدينة إسلاماً كثيراً فاشياً، يتجاوز المائتين من الرجال والنساء ثم هاجر في ربيع الأول.

فلا شك في أنه قد مات في تلك الخمسة عشر شهراً منهم موتى من نساء ورجال، لأنهم أعداد عظيمة وكلهم من جملة التابعين ــــ وهم الجمهور ــــ إلا من شاهد منهم النبي وهم الأقل. وهكذا كل مسلم ممن أسلم ولم يلق النبي من جميع جزيرة العرب، كبلاد اليمن، والبحرين، وعمان والطائف، وبلاد مصر وقضاعة، وسائر ربيعة وجبلي طيىء والنجاشي. فكل من لم يلق منهم النبي فهو من التابعين، فلم يزل التابعون يموت منهم الواحد والاثنان والعشرات والمئون والآلاف من قبل الهجرة بسنة وشهرين إلى أن مات آخرهم في حدود ثمانين ومائة من الهجرة، كخلف بن خليفة الذي رأى عمرو بن حريث، وكمن ذكر عنه أنه رأى أنس بن مالك رضي الله عنه، فمن هذا الواهي دماغه الذي يتعاطى مراعاة انقراض أهل عصر، مقدار مائة عام وثلاثة أعوام، ثم عصر آخر مقدار مائة سنة وثمانين سنة، ويضبط أنفاسهم وإجماعهم، هل اختلفوا بعد ذلك أم لا؟ فكيف أن يوجب ذلك على الناس لا سيما وأهل ذينك العصرين متداخلان مضى كثير من أهل العصر الثاني، قبل انقراض العصر الأول بدهر طويل أكثر من مائة عام، وقد أفتى جمهورهم من الصحابة كعلقمة ومسروق وشريح وسليمان وربيعة وغيرهم ماتوا في عصر الصحابة. وهكذا تتداخل الأعصار إلى يوم القيامة. وقد اعترض بعضهم في هذا بقول رسول الله : «خَيْرُكُمُ القُرْنُ الَّذِي بُعِثْتُ فِيهِ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ» فقلت: بين الأمرين فرق كما بين النور والظلمة لأن الذي تباينت به الأعصار المذكورة، هو شفوف في الفضل لا يلحقه الآخرون، معروف لمن تأخر من قرن الصحابة على من تقدم من قرن التابعين.

وليس كذلك جواز الفتيا، لأنه إن لم تجز الفتيا لتابع حتى ينقرض عصر الصحابة، لم تجز فتيا من ذكرنا ممن مات من التابعين في عصر الصحابة، وهذا باطل، أو يقولون إنه يراعي انقراض عصر التابعين مع عصر الصحابة معاً، ففي هذا مراعاة كل عصر إلى يوم القيامة مع عصر الصحابة لتداخل الأعصار، وهذا محال والذي يدخل هذا القول من الجنون أكثر من هذا، لأنه يجب على قولهم أنه إذا لم يبق من الصحابة إلا أنس وحده، فإنه كان له ولغيره من التابعين أن يرجعوا عما أجمعوا عليه قالها أنس. انسد عليهم هذا الباب وألقيت المعلقة فحرم عليهم من الرجوع ما كان مباحاً لهم قبيل ذلك وكفى بهذا جنوناً.

وليت شعري متى يمكنه التطوف عليهم في آفاقهم، بل ألا يزايلهم إلى أن يموتوا ومتى جمعوا له في صعيد واحد، ما في الرعونة أكثر من هذا، ولا في الهزل والتدين بالباطل ما يفوق هذا، ونعوذ بالله العظيم من الضلال.

ابن حزم - الإحكام في أصول الأحكام/المجلد الأول/الجزء الرابع

في أقل الجمع | في الاستثناء | في الكناية بالضمير | في الإشارة | في المجاز والتشبيه | فصل في التشبيه | في أفعال رسول الله | الكلام في النسخ | فصل في الأوامر في نسخها وإثباتها | فصل في قول الله تعالى: مَا نَنْسَخْ مِنْ آيةٍ | فصل في اختلاف الناس على النسخ | فصل في تشكيك قوم في معاني النسخ | فصل في إمكان النسخ ثم إيجابه ثم امتناعه | فصل هل يجوز نسخ الناسخ ؟ | فصل في مناقل النسخ | فصل في آية ينسخ بعضها، ما حكم سائرها ؟ | فصل لا يضر كون الآية المنسوخة متقدمة في الترتيب | فصل في نسخ الأخف بالأثقل والأثقل بالأخف | فصل في نسخ الفعل بالأمر والأمر بالفعل | فصل في متى يقع النسخ عمن بعد عن موضع نزول الوحي | فصل في النسخ بالإجماع | فصل في رد المؤلف على من أجاز نسخ القرآن والسنة بالقياس | في المتشابه من القرآن والفرق بينه وبين المتشابه في الأحكام | في الإجماع، وعن أي شيء يكون الإجماع وكيف ينقل الإجماع | فصل في اختلاف الناس في وجوه من الإجماع | فصل ذكر الكلام في الإجماع إجماع من هو | فصل في ما إذا اختلف أهل عصر ما في مسألة ما | فصل في اختلاف أهل عصر ما ثم إجماع أهل عصر ثان | فصل في من قال إن افترق أهل عصر على أقوال كثيرة | فصل فيمن قال: ما لا يعرف فيه خلاف فهو إجماع | فصل في من قال بأن خلاف الواحد من الصحابة أو ممن بعدهم لا يعد خلافاً | فصل في قول من قال: قول الأكثر هو الإجماع ولا يعتد بقول الأقل | فصل في إبطال قول من قال: الإجماع هو إجماع أهل المدينة | فصل فيمن قال إن الإجماع هو إجماع أهل الكوفة | إن قول الواحد من الصحابة إذا لم يعرف له مخالف فهو إجماع | فصل في من قال ليس لأحد أن يختار بعد أبي حنيفة | فصل في معنًى نسبوه إلى الإجماع | فصل واختلفوا: هل يدخل أهل الأهواء أم لا ؟