50%

ابن حزم - الإحكام في أصول الأحكام/المجلد الأول/الجزء الثالث/فصل في الأمر بعد الحظر ومراتب الشريعة

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
ابن حزم - الإحكام في أصول الأحكام فصل في الأمر بعد الحظر ومراتب الشريعة
المؤلف: ابن حزم


فصل في الأمر بعد الحظر ومراتب الشريعة

قال علي : قد بيّنا في غير موضع: أن مراتب الشريعة خمسة : حرام وفرض ، وهذان طرفان ، ثم يلي الحرام المكروه ، ويلي الفرض الندب ، وبين الندب والكراهة واسطة وهي الإباحة .

فالحرام ما لا يحل فعله ويكون تاركه مأجوراً مطيعاً، وفاعله آثماً عاصياً .

والفرض ما لا يحل تركه ويكون فاعله مأجوراً مطيعاً، ويكون تاركه آثماً .

والمكروه هو ما إن فعله المرء لم يأثم ولم يؤجر، وإن تركه أجر .

والندب هو ما إن فعله المرء أجر، وإن تركه لم يأثم ولم يؤجر .

والإباحة هي ما إن فعله المرء لم يأثم ولم يؤجر، وإن تركه لم يأثم ولم يؤجر، كصبغ المرء ثوبه أخضر أو أصفر، فإذا نسخ الحظر نظرنا، فإن جاء نسخه بلفظ الأمر فهو فرض واجب فعله بعد أن كان حراماً، وإن كان أتى فعل لشيء تقدم فيه النهي فهو منتقل إلى الإباحة فقط، والنهي باق على الاختيار، وكذلك الأمر إذا أتى بعده فعل بخلافه فهو منتقل إلى الإباحة، والأمر باق على الندب، كما قلنا في أمره ﷺ الناس إذا صلى إمامهم جالساً أن يصلوا وراءه جلوساً، ثم صلى ﷺ في مرضه الذي توفي فيه جالساً، والناس وراءه وأبو بكر إلى جنبه قائم، فعلمنا أن نهيه ﷺ عن القيام للمذكر خاصة ندب واختيار، إلا أن يفعل ذلك تعظيماً للإمام فهو حرام، وعلمنا أن الوقوف له مباح، وإنما هذا فيما تيقنا فيه للمتقدم والمتأخر، وأما ما لم يعلم أي الخبرين كان قبل، فالعمل بذلك الأخذ بالزائد، والاستثناء على ما قدمناه، وبالله تعالى التوفيق.

قال علي : وقد ادعى بعض من سلف أنه تقَرَّأ الأوامر كلها الواردة بعد الحظر، فوجدها كلها اختياراً أو إباحة، وذكر من ذلك قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ } {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَآءَ فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ } و «نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارِةِ القُبُورِ فَزُورُوها، وَعَن الانْتِبَاذِ في الظُّرُوفِ فَانْتَبِذُوا» {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } .

قال علي : وقد أغفل هذا القائل: قد قال الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } ، فكان الفطر بالأكل والشرب فرضاً لا بد منه، بين ذلك النهي عن الوصال وكذلك قوله تعالى: لله الآية إلى قوله تعالى: {يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُواْ فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُواْ وَلاَ مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لاَ يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ حِجَابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلاَ أَن تَنكِحُواْ أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً }

فالانتشار المذكور في هذه الآية هو الخروج عن بيوت النبي ﷺ ، وهو فرض لا يحل لهم القعود فيها بعد أن يطعموا ما دعوا إلى طعامه، وأما الأوامر التي ذكرنا قبل، فإن دلائل النصوص قد صحت على أنها ندب، ونحن لا نأبى الإقرار بما أتى به نص بل نبادر إلى قبوله، وإنما ننكر الحكم بالآراء الفاسدة والأهواء الزائغة بغير برهان من الله عز وجل.

أما قوله تعالى : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَآئِرَ اللَّهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلاَ الْهَدْيَ وَلاَ الْقَلائِدَ وَلا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ آلْعِقَابِ }

فإن رسول الله ﷺ حلّ من عمرته ومن حجه ولم يصطد، فعلمنا أنه ندب وإباحة، وأما قوله تعالى: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاَةُ فَانتَشِرُواْ فِي الأَرْضِ وَابْتَغُواْ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُواْ اللَّهَ كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ }

فقد صح عن النبي ﷺ أن الملائكة لا تزال تصلي على المرء ما دام في مصلاه الذي صلى فيه ما لم يحدث، ولم يخص صلاة من صلاة، فصح أن الانتشار مباح إلا للحدث والنظر في مصالح نفسه وأهله فهو فرض.

وأما قوله ﷺ في القبور، فزوروها، فإن الفرض لا يكون إلا محدوداً، وإما موكولاً إلى المرء ما فعل منه، أو محمولاً على الطاقة والمعروف، وليس في زيارة القبور نص بشيء من هذه الوجوه، ثم لو كان فرضاً لكان زائرها مرة واحدة قد أدى فرضه في ذلك، لما قدمنا في إبطال التكرار.

وأما قوله ﷺ : «فَانْتَبِذُوا» فإنه ﷺ لم ينتبذ، لكن كان ينتبذ له، فصح أن الانتباذ ليس فرضاً، لكنه إباحة، وأما قوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَآئِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ فَالآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّليْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } والمباشرة من الرجل لزوجته فرض ولا بد، ولا يحل له هجرها في المضجع، ولا الامتناع من وطئها إلا بتجافيها له عن ذلك، على ما بيّنا في كتاب النكاح من كلامنا في الأحكام، والحمد لله رب العالمين.

قال علي : وقد ذهب بعض المالكيين إلى أن ههنا واجباً ليس فرضاً ولا تطوعاً.

قال علي : وهذا هذيان فاسد لا يعقل أصلاً، لأن الواجب هو الذي لا بد من فعله، وغير الواجب هو ما إن شاء فعله المرء وإن شاء تركه، ولا يعرف ههنا شيء يتوسط هذين الطرفين، فإن راعوا ما ورد به لفظ الفرض في الشريعة فهم أول عاص لما ورد فيها، لأن الله عز وجل يقول: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ } ، فقالوا هم: هذه القسمة ليست فريضة، بل جائز أن يعطى من الصدقات غير هؤلاء، وجائز أن توضع في بعض هذه الأصناف دون بعض، وقال ابن عمر: فرض رسول الله صدقة الفطر على كل صغير أو كبير ذكراً أو أنثى، حراً أو عبداً، من المسلمين صاعاً من تمر أو صاعاً من شعير فقالوا: ليس هذا فرضاً، ولا الشعير أيضاً، ولا التمر فيها فرضاً فما نعلم أحداً ترك لفظ الفرض الوارد في الشريعة منهم، ثم احتجوا في البرسام الذي ادعوه من وجوه أنه شيء واجب ليس فرضاً ولا تطوعاً، فقالوا: ذلك مثل الأذان والوتر وركعتي الفجر وصلاة العيدين والصلاة في جماعة ورمي الجمار للمبيت ليالي منى بمنى.

قال علي : وكل هذا فدعوى فاسدة، أما الصلاة في جماعة والأذان ورمي الجمار ففرائض واجبة يعصي من تركها، لأمر النبي بها، وأما صلاة العيدين والوتر وركعتا الفجر والمبيت ليالي منى بمنى، فليست فرائض، ولكنها تطوع يكره تركها، فلو تركها، تارك دهره كله متعمداً ما أثم ولا عصى الله عز وجل، ولا قدح ذلك في عدالته، وقد قال ﷺ في الذي حلف ألا يزيد على الصلوات الخمس الفرائض: «أَفْلَحَ وَالله إِنْ صَدَقَ، دَخَلَ الجَنَّةَ إِنْ صَدَقَ» وقد سأل هذا القائل النبي ﷺ إذ وصف له الصلوات الخمس فقال: يا رسول الله هل عليّ غيرها ؟ فقال ﷺ : «لا، إِلاَّ أَنْ تَطَوَّعَ» فسمى النبي ﷺ تارك كل صلاة ما عدا الخمس مفلحاً ولم يعنفه، وأخبر ﷺ أن كل صلاة ما عدا الخمس فهي تطوع فحرام على كل أحد خلاف النبي ﷺ ، ولولا أن الأمر ورد بصلاة الجنائز فصارت فرضاً لا بد منه، لكانت تطوعاً، ولكن من هذه الخلال أشياء يكره تركها، فمن تركها لم يأثم ولم يؤجر، ومن فعلها أجر، فبطلت بما ذكرنا قسمتهم الفاسدة، والحمد لله رب العالمين.

ابن حزم - الإحكام في أصول الأحكام/المجلد الأول/الجزء الثالث

في الأوامر والنواهي الواردة في القرآن وكلام النبي والأخذ بظاهرها وحملها على الوجوب والفور | تتمة الأوامر والنواهي الواردة في القرآن وكلام النبي والأخذ بظاهرها وحملها على الوجوب والفور | فصل في كيفية ورود الأمر | فصل في حمل الأوامر والأخبار على ظواهرها | فصل في الأوامر، أعلى الفور هي أم على التراخي | فصل في الأمر المؤقت بوقت محدود الطرفين | فصل في موافقة معنى الأمر لمعنى النهي | فصل في الأمر | فصل في التخيير | فصل في الأمر بعد الحظر ومراتب الشريعة | فصل في ورود الأمر بلفظ خطاب الذكور | فصل في الخطاب الوارد هل يخص به الأحرار دون العبيد أم يدخل فيه العبيد معهم ؟ | فصل في أمره عليه السلام واحداً هل يكون أمراً للجميع ؟ | فصل في أوامر ورد فيها ذكر حكمه عليه السلام ولم يأت فيها من لفظه السبب المحكوم فيه | فصل في ورود حكمين بنقل يدل لفظه على أنهما في أمر واحد لا أمرين | فصل في عطف الأوامر بعضها على بعض | فصل في تناقض القائلين بالوقف | حمل الأمر وسائر الألفاظ كلها على العموم | تتمة حمل الأمر وسائر الألفاظ كلها على العموم | فصل في بيان العموم والخصوص | فصل في الوجوه التي تنقل فيها الأسماء عن مسمياتها | فصل في النص يخص بعضه هل الباقي على عمومه أم لا يحل على عمومه | فصل في مسائل من العموم والخصوص | فصل من الكلام في العموم