إنَّ العقيقَ يزيدني خَبَلا

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إنَّ العقيقَ يزيدني خَبَلا

إنَّ العقيقَ يزيدني خَبَلا
المؤلف: الشريف المرتضى



إنَّ العقيقَ يزيدني خَبَلا
 
إنْ زرتُه صبحاً وإنْ أُصُلا
ولقد وقفتُ عليه أسألُهُ
 
عن ملعبِ الأحبابِ ما فَعلا؟
وقصيرِ عيشٍ فيه مُختَلَسٍ
 
ولّتْ غضاضتهُ وما كملا
ومن السّفاهة ِ ظلتَ بعدهمُ
 
تبكى الرّسومَ وتندبُ الطّللا
وعلى العقيقِ ربيبُ أفئدة ٍ
 
ولّيْتُهُ أمري فما عدلا
دمثُ الشّمائلِ باتَ يقتلني
 
وكأنَّه من ضَعفهِ قُتلا
لمّا استضَافَ إلى محاسنهِ
 
سلبَ الغزالَ الجيدَ والكحلا
قل للذي مِن فَرْطِ غُرَّتِهِ
 
ما زال حتّى حرّم " القبلا "
لا تعطنى غبَّ المطالِ فما
 
أعطاك ما تبغيه منْ مطلا
فبما هَدَأْتَ تركتني قَلِقاً
 
وبما أمنتَ أبّتنى وجلا
يا طيفُ زُرنا إن نَشِطَتْ لنا
 
فالرّكبُ بالأبواءِ قد نزلا
عدَّ النّهارَ مطيّة ً لغبتْ
 
وخذ الظّلامَ على السّرى جملا
ودع التعلّلَ فالحبيب إذا
 
ملًّ الوصالَ تطلّبَ " العللا "
عجّل سراك إلى مضاجعنا
 
وإذا حضرتَ فلا تغبْ عجلا
من أين يعلو من يحاذره
 
قطعَ الخيالُ الحبلَ أم وصلا؟
قالوا: سلوتَ؛ فقلتُ حاشَ لمنْ
 
عشق الفضائلَ أنْ يقال سلا
لا تعذلوا " فالمجدُ " ليس لمن
 
سمعَ الملامَ وسوَّغ العَذَلا
لي يا عذولي في الهوَى شَجَنٌ
 
لم يخشَ منِّي في هوى ً مَلَلا
لمّا انقطعتُ إلى مودّتهِ
 
لم يُبقِ لي عذلي به غَزَلا
لا تحفلنْ بالمرءِ تألفهُ
 
أبداً لماء الوجهِ مبتذلا
وأرتَدْ لودِّك كلَّ منخَرِقٍ
 
يهبُ الجديدَ ويلبسُ السَّمَلا
قد قلتُ للحادين أيقظهمْ
 
داعى الرّحيلِ فأزعجوا الإبلا
أمُّوا بها مَلْكَ الملوكِ فما
 
نبغى به عوضاً ولا بدلا
عقراً لها أنْ لا تردّ بها
 
وأضلَّها مقتادُها السُّبُلا
ورعتْ فجاجاً لا تصيب بها الـ
 
حَوْذانَ مكتهلاً ولا النَّفَلا
يأيّها الملكُ العريضُ ندًى
 
فى معتفيهِ والطّويلُ علا
وابنَ الذي بسديدِ سِيرتِهِ
 
يُضحي المُحَنَّكُ يضربُ المَثَلا
ما زال ثمّ قفوتَ سنّته
 
يطأ الهضابَ ويسكن القللا
ومطالعُ الجوزاءِ قَبْلَكُمُ
 
ما داسها بشرٌ ولا انتعلا
اسمعْ مديحاً ما أمنتُ به
 
لولا اهتزازك عنده الزّللا
وإذا رضيتَ القولَ من أحدٍ
 
حازَ الرِّهانَ وأدركَ المَهَلا
أمّا الذي أوْليتَنِيه بما
 
شرَّفتَ من ذكري فقد وَصلا
مدحٌ تُفَضِّلُهُ ولو نُظِمتْ
 
أبياتهُ لسواك ما فضلا
يَفديك مَن آمنتَ زَرْعتَه
 
وكفيتَه من أمرهِ الجَلَلا
وأبَتَّهُ يَرِدُ الغِمارَ غِنى ً
 
ولقد ثَوى يَتَبرَّضُ الوَشَلا
وإذا الملوك جروا إلى أمدٍ
 
كنتَ اللّبانَ وكانت الكفلا
هذا وكم لك يومُ مَكْرُمة ٍ
 
تروِي الطِّلابَ وتُشِبعُ الأملا
يومٌ تطيح به المعاذرُ والـ
 
ـأقوالُ ترجُمُ وسْطَهُ العَمَلا
بذلٌ إذا قِسنا سِواهُ بهِ
 
فكأنّما بخل الذى بذلا
لله درّك يا بن بجدتها
 
تَقري السُّيوفَ وتُولِغُ الأَسَلا
فى موقفٍ حمى َ الحديدُ به
 
حتى لو استوقدتَه اشتعَلا
والخيلُ نازية ٌ كأنَّ بها
 
مسّاً منَ الجِنّانِ أو خَبَلا
تَسْتَنُّ بالفرسانِ ناجية ً
 
كالوحشِ ريعَ أو القطا جفلا
سوّمْ " جيادك " وارمِ عن عرضٍ
 
جيحونَ بالأبطالِ منتضلا
فعلى الذى وصل النجاحَ بما
 
تهواهُ ثمَّ عليَّ أن تَصلا
واسعدْ بيوم المهرجانِ وخذْ
 
منهُ طويلَ العمرِ مُقتبلا
وإذا لبستَ اللّيلَ تلبسهُ
 
عَطِرَ الغَلائِلِ بارداً خَضِلاَ
واسلمْ ولا سلبَ الزَّمانُ لكمْ
 
ظِلاًّ يفيءُ لنا ولا نَقَلا
وعيونُنا لا أبصرتْ أبَداً
 
أمداً لأمركمُ ولا أجلا
واحتلّتِ النّعماءُ داركمُ
 
وامتدَّ فيها العزُّ واتَّصلا
فعلى الإلهِ إِجابتي لكُمُ
 
وعليَّ بالإشفاقِ أنْ أَسَلا