إنَّ " سرنديبَ " على حسنها

من ويكي مصدر، المكتبة الحرة
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث

إنَّ " سرنديبَ " على حسنها

إنَّ " سرنديبَ " على حسنها
المؤلف: محمود سامي البارودي



إنَّ " سرنديبَ " على حسنها
 
يَسْكُنُهَا قَوْمٌ قِبَاحُ الْوُجُوهْ
منْ كلَّ فدمٍ لائكٍ مضعة ً
 
يمجها كالدمِ في الأرض فوهُ
تحسبهُ منْ نضحِ أشداقهِ
 
رَكِيَّة ً تَجْرِي دَماً، أَوْ تَمُوهْ
لاَ يُشْبِهُ الْوَالِدُ مَوْلُودَهُ
 
منهمْ، وَ لاَ المولودَ منهمْ أبوهْ
يغلظُ طبعٌ منهمُ فاقدٌ
 
مَزِيَّة َ الْعِلْمِ، وَوَجْهٌ يَشُوهْ
منْ أينَ يدري الفضلَ معدومهُ
 
لا يعرفُ المعروفَ إلاَّ ذووهْ
لاَ تَلْبَثُ الحِكْمَة ُ مَا بَيْنَهُمْ
 
وَ لاَ يريثُ الفضلُ حتى يتوهُ
تَظُنُّ بَعْضَ الْقَوْمِ عَلاَّمَة ً
 
وَ هوَ إذا ينطقُ هامٌ ينوهْ
لا تعرفُ المرءَ بأخلاقهِ
 
في غمرة ِ العالمِ حتى يفوهْ